ولعلّه [ / حرمة الترك وإن لم يجز فيه الايلاء ] لا يخلو من قوّة [ 1 ] .
[ والمعتبر من الوطء الواجب هو الوطء المخصوص المناسب لكونه إرفاقاً بالزوجة ، وانّها لا تصبر على أزيد من ذلك ] .
بل قد عرفت سابقاً قاعدة اشتراك الدبر مع الفرج وأنّه أحد المأتيّين [ 2 ] .
[ الدخول بالمرأة قبل بلوغها التسع ] :
المسألة ( الرابعة : الدخول بالمرأة قبل أن تبلغ تسعاً محرّم ) [ 3 ] .
( ولو دخل لم تحرم ) بذلك عليه أبداً ( على الأصحّ ، لكن لو أفضاها حرمت ) عليه أبداً ( ولم تخرج عن حباله ) ، كما تسمع تفصيل الكلام في ذلك إن شاء اللَّه بما لا مزيد عليه عند ذكر المصنّف له ثانياً في المحرّمات .
المسألة ( الخامسة يكره للمسافر أن يطرق أهله ليلًا ) [ 4 ] .
[ والمنساق من يطرق حال عدم الاعلام المستلزم لعدم الاستعداد ] .
بل قد ينساق إرادة الزوجة من « الأهل » كما هو المناسب لذكره في النكاح [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] هذا وفي المسالك : « والمعتبر من الوطء الواجب ما أوجب الغسل وإن لم ينزل في المحلّ المعهود ، فلا يكفي الدبر » « 1 » . وفيه : أنّه كما ينساق المحلّ المعهود من « الوطء » ، وإلّا فهو صادق في الدبر ، فكذلك ينساق الوطء المخصوص المناسب ، لكونه إرفاقاً بالزوجة ، وأنّها لا تصبر على أزيد من ذلك .
[ 2 ] ثمّ لا يخفى عليك الحكم في كثير من الفروع المتصوّرة في المقام بعد الإحاطة بمدرك المسألة بأدنى التفات .
[ 3 ] إجماعاً بقسميه .
[ 4 ] لقوله عليه السلام : « يكره للرجل إذا قدم من سفره أن يطرق أهله ليلًا حتى يصبح » « 2 » . بل في المسالك : « لا فرق في الكراهة بين أن يعلم بذلك قبل الليل وعدمه ؛ للعموم » « 3 » .
ولعلّه للتسامح ، والّا فقد يقال : إنّ المنساق من « يطرق » ولو بواسطة حكمة الحكم حال عدم الإعلام المستلزم لعدم الاستعداد .
وربّما يومئ إليه خبر جابر قال : كنّا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة فلمّا قدمنا ذهبنا لندخل ، فقال : « أمهلوا حتى ندخل ليلًا أي عشياً لكي تمتشط الشعثة وتستحدّ المغيبة » « 4 » .
[ 5 ] لكن في المسالك أيضاً أنّ المراد به من في داره أعمّ من الزوجة « 5 » .
بل فيها : اطلاق الخبر يشمل جميع الليل « 6 » ، إلّاأنّه احتمل أيضاً اختصاصه بما بعد المبيت « 7 » ، عملًا بظاهر قوله عليه السلام :
« يطرق » « 8 » وأيّده بخبر جابر السابق .
هامش
( 1 ) المسالك 7 : 67 .
( 2 ) الوسائل 20 : 131 ، ب 65 من مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 3 ) المسالك 7 : 68 .
( 4 ) سنن البيهقي 7 : 254 .
( 5 ) المسالك 7 : 68 .
( 6 ) المسالك 7 : 68 .
( 7 ) المسالك 7 : 68 .
( 8 ) الوسائل 20 : 131 ، ب 65 من مقدمات النكاح ، ح 1 .