نعم [ قد يقال ب ] [ 1 ] - تقييد الحكم بالزوج الحاضر المتمكن من الوطء ، ولا بأس به بالنسبة إلى الثاني أي التمكن مع عدم التمكن الذي يسقط به الوجوب ، أمّا الأوّل [ 2 ] [ ففيه إشكال ] .
اللهمّ إلّاأن يكون المنشأ في ذلك نشوز أكثرهن ، فإنّ الظاهر سقوط ذلك كباقي حقوق الزوجية به .
أو أنّه إنّما يجب بالمطالبة كالدين [ 3 ] .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ المتيقّن منهما ذلك ، فيكون حينئذٍ وجوبه مشروطاً مثل القسم .
كما أنّ المتيقّن منهما [ / النص والفتوى ] النكاح الدائم فلا يجب ذلك في المنقطع الساقط فيه الإيلاء ، وأحكام الزوجية من النفقة وغيرها [ 4 ] ، أمّا الدائمة الأمة [ 5 ] [ ففيه وجهان ] .
وكذا الكلام في الذمية [ 6 ] [ ولكن الظاهر عدم الفرق بينهما وبين الحرة ] .
[ ولا يعتبر فيه الدخول فيحرم في تلك المدّة ترك وطء المعقودة الممكنة ] .
شرح
[ 1 ] [ قاله ] في كشف اللثام « 1 » وغيره .
[ 2 ] فقد ينافيه الاستدلال من غير واحد على المطلوب بما روته العامّة عن عمر : « أنّه سأل نساء أهل المدينة لمّا أخرج أزواجهن إلى الجهاد وسمع امرأة تنشد أبياتاً من جملتها :فو اللَّه لولا اللَّه لا شيء غيره * لزلزل من هذا السرير جوانبهعن أكثر ما تصبر المرأة عن الجماع فقيل له : أربعة أشهر ، فجعل المدّة المضروبة للغيبة أربعة أشهر « 2 » .
فإنّ مقتضاه عدم الفرق بين الحاضر والغائب ، فيجب على النائي الرجوع من السفر لأداء ما عليه ما لم يكن سفراً واجباً .
بل لعلّه مقتضى إطلاق المصنّف وغيره ، بل ومقعد إجماع المسالك « 3 » .
بل والصحيح المزبور ، لكن السيرة القطعية على خلاف ذلك .
[ 3 ] وإن كان هو منافياً لإطلاق النصّ والفتوى .
[ 4 ] لأنهن مستأجرات .
[ 5 ] فلم أجد فيها تصريحاً من الأصحاب . وربّما كان ظاهر إطلاق النصّ والفتوى دخولها . لكن معلومية نقص مرتبتها عن الحرّة في العدّة والقسم وغيرهما يقتضي خلافه . بل ربّما كان معروفية كونها على النصف يقتضي حرمة التأخير عنها ثمانية أشهر .
[ 6 ] إلّاأنّ ذلك كلّه تهجّس ، خصوصاً بعد تصريحهم في كتاب الإيلاء بعدم الفرق بين الحرة وبينها .
كما أنّهم ذكروا فيه [ / كتاب الايلاء ] أيضاً اعتبار الدخول بالمرأة ، فبناءً على اتحاد موضوعه مع ما هنا وإن اختص الأوّل بأحكام الايلاء دونه يتجه اعتباره أيضاً في المقام ، فلا يحرم حينئذٍ 6 ترك وطء المعقودة أربعة وإن كانت ممكنة ، لكن قد يمنع اعتبار ذلك هنا لإطلاق الأدلة ، فتفترق في موضوعه عن الايلاء ، ويحرم الترك وإن لم يجز فيه الايلاء .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 270 .
( 2 ) نقله بعينه في التذكرة 2 : 577 ( حجرية ) . انظر كنز العمال 16 : 573 ، 45917 .
( 3 ) المسالك 7 : 66 ولكن فيه : موضع وفاق .