تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
لكن مقتضى ما سمعته في خبر ابن مسلم من نفي البأس مع رضا الامرأة أو الشرط أنّ ذلك حقّ الامرأة « 1 » . كما صرّح به في جامع المقاصد حاكياً له عن تصريح جمع من الأصحاب « 2 » . وعلى ذلك يتفرّع ارتفاع الكراهة أو شدتها كما ستعرف . وعلى كلّ حال فمن هذه النصوص يعلم إرادة الكراهة من المروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتّى الثاني منهما . وفوات الغرض مع أنّه حكمة غير مطّردة قد عرفت ما كشف عنه علي بن الحسين عليهما السلام . ولذّة الزوجة لا يجب على الزوج مراعاتها ، وربّما كانت بإنزالها لا بالإنزال فيها . ووجوب الدية لا يقتضي الحرمة . على أنّه قد يناقش فيه بعدم ظهور الخبر المزبور فيما نحن فيه وعدم جواز القياس بعد فقد النصّ والاعتبار القاطع ونحوهما ممّا يجدى في التنقيح خصوصاً بعد وضوح الفرق بين جناية الوالد والأجنبي . والمعارضة بظاهر النصوص المجوّزة « 3 » المشتملة على أنّه ماؤه يضعه حيث شاء ونحو ذلك ممّا هو ظاهر أو صريح في عدم استحقاق الزوجة عليه شيئاً التي منها يعلم أيضاً عدم مقاومة محكي الإجماع لها ، فإنّ أقصاه كونه خبراً صحيحاً لكنّه قاصر عن معارضة ما سمعته من الصحاح وغيرها سيّما بعد ما عن الحلّي « 4 » من نسبة القول بالوجوب إلى الشذوذ الذي هو ندرة القول به ، فيضعف الظنّ بأصل حكايته . فمن الغريب ما في المتن والقواعد من الحكم بالدية مع القول بالجواز « 5 » ، ومن هنا كان المحكي عن المعظم كالحلّي والفاضل في المختلف وثاني المحقّقين والشهيدين وغيرهم عدم الوجوب « 6 » ، وتسمع تمام الكلام فيه في كتاب الديات إن شاء اللَّه . وكذا الكلام في الإجماع المحكي عن الشيخ « 7 » في أصل المسألة الموهون بمصير المعظم إلى خلافه ، بل عن نهايته « 8 » ذلك أيضاً . كلّ ذلك مع ما قيل « 9 » من أنّ ظاهر عبارته المحكيّة في المختلف في كتاب الديات أنّ دعوى الإجماع « 10 » المزبور إنّما هو على استحباب تركه لا تحريمه .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 150 ، ب 75 من مقدمات النكاح ، ح 4 . ( 2 ) جامع المقاصد 12 : 504 - 505 . ( 3 ) انظر الوسائل 20 : 149 ، ب 75 من مقدمات النكاح . ( 4 ) السرائر 2 : 607 . ( 5 ) القواعد 3 : 50 . ( 6 ) السرائر 2 : 607 . المختلف 9 : 420 - 421 . جامع المقاصد 12 : 506 . المسالك 7 : 65 . ( 7 ) الخلاف 4 : 359 . ( 8 ) النهاية : 482 . ( 9 ) الرياض 10 : 78 . ( 10 ) انظر المختلف 9 : 421 .