[ والظاهر أنّ محلّ البحث في الجماع في الفرج دون الدبر ] .
شرح
-
5 - والصحيح : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن العزل ؟
فقال : « ذلك إلى الرجل يصرفه حيث يشاء » « 1 » .
6 - وخبر الحذاء قال : « كان علي بن الحسين عليه السلام لا يرى بالعزل بأساً ، ويقرأ هذه الآية :وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى« 2 » فكلّ شيء أخذ اللَّه منه الميثاق فهو خارج وإن كان على صخرة صمّاء » « 3 » .
7 - وخبر محمد بن مسلم ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل يكون تحته الحرّة أيعزل عنها ؟ قال : « ذلك إليه إن شاء عزل ، وإن شاء لم يعزل » « 4 » .
8 - وصحيحه الآخر عن أحدهما عليهما السلام : أنّه سئل عن العزل ؟ فقال : « أمّا الأمة فلا بأس ، وأمّا الحرّة فإنّي أكره ذلك ، إلّاأن يشترط عليها حين يتزوّجها » « 5 » .
9 - وفي صحيحه الآخر عن أبي جعفر عليه السلام مثل ذلك ، وقال فيه : « إلّاأن ترضى أو يشترط ذلك عليها حين يتزوّجها » « 6 » .
10 - وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام المروي عن بصائر الدرجات ، قلت له : ما تقول في العزل ؟ فقال : « كان علي عليه السلام لا يعزل ، وأمّا أنا فأعزل ، فقلت : هذا خلاف ، فقال : ما ضرّ داود عليه السلام أن خالفه سليمان عليه السلام واللَّه تعالى يقول :فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ« 7 » » « 8 » .
11 - وخبر الجعفي : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : « لا بأس بالعزل في ستّة وجوه : في المرأة التي أيقنت أنّها لا تلد ، والمسنّة ، والمرأة السليطة ، والبذية ، والمرأة التي لا ترضع ولدها ، والأمة » « 9 » .
الذي منه يستفاد ما عن الفخر « 10 » من تقييد محلّ البحث بما إذا كان الجماع في الفرج دون الدبر الذي قلّ ما يتولّد منه .
بل قد يلوح منه أيضاً أنّ المنع عن العزل لحقّ الاستيلاد ، كقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنّه « الوأد الخفي » « 11 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 149 ، ح 1 .
( 2 ) الأعراف : 172 .
( 3 ) الوسائل 20 : 149 ، ب 75 من مقدمات النكاح ، ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق : 150 ، ح 5 وفيه ذاك .
( 5 ) الوسائل 20 : 151 ، ب 76 من مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 7 ) الأنبياء : 79 .
( 8 ) مختصر بصائر الدرجات : 95 . الوسائل 20 : 150 ، ب 75 من مقدمات النكاح ، ح 6 .
( 9 ) الوسائل 20 : 152 ، ب 76 من مقدمات النكاح ، ح 4 ، وفيه : « المرأة التي تيقّنت » .
( 10 ) الايضاح 3 : 125 .
( 11 ) سنن البيهقي 7 : 231 .