. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
[ و ] المرأة لعبة الرجل فلا تؤذى ، وهي حرث كما قال اللَّه عزّوجل « 1 » » « 2 » .
8 - وخبر زيد بن ثابت ، قال : سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام أتؤتى النساء في أدبارهن ؟ فقال : « سفلت سفل اللَّه بك ، أما سمعت اللَّه تعالى يقول :أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ« 3 » » « 4 » .
9 - وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن الرجل يأتي أهله في دبرها فكره ذلك ؟ وقال : « [ و ] إيّاكم ومحاش النساء ، وقال : إنّما معنىنِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ« 5 » أيّ ساعة شئتم » « 6 » .
بناءً على إرادة الحرمة من الكراهة ولو بقرينة ما بعده .
وقد حكي الفتوى بها عن القمّيين وابن حمزة والشيخ أبي الفتوح الرازي والراوندي في اللباب والسيّد أبي المكارم صاحب بلابل القلاقل « 7 » ، وفي كشف الرموز : « وكان فاضل منّا شريف يذهب إلى التحريم ، ويدّعي أنّه سمع ذلك مشافهة ممّن قوله حجّة » « 8 » وهو مؤيّد للنصوص .
مضافاً إلى قوله تعالى :مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ« 9 » وإلى الأمر بالاعتزال في المحيض للأذى « 10 » ، ولا ريب أنّ النجو أعظم ، بل وإلى آية الحرث « 11 » فإنّ موضع الحرث الذي يتوقّع منه حصول الولد القبل لا الدّبر .
لكن الجميع كما ترى ، فإنّ الخبر الأوّل ضعيف ، والثاني لا دلالة صريحة فيه على المنع ، مع اختلاف النسخ فيه وعدم ظهور المراد من بعضها ، بل ظهور بعضها في الكراهة ، والثالث ظاهر في الكراهة ، والرابع إنّما هو في تفسير الآية على أنّ تحصيل المراد منه لا يخلو من خفاء ؛ إذ هو إن كان لبيان إتيان المرأة من قبلها لكن من خلفها وحينئذٍ يكون السؤال من أبي الحسن عليه السلام عن ذلك خرج عن موضوع ما نحن فيه ، وإن كان المراد بيان جواز الوطء في الدبر لكن لم يكن المراد من الآية خصوص الدبر كان دالّاً على المطلوب لا منافياً . مضافاً إلى ما في الأوّل منهما من النقل عن أهل المدينة من التعريض في المخالفة ، مع أنّ المعروف فيما بينهم المنع لا الجواز ، فلا يبعد حينئذٍ وجود الخلل من الراوي في الخبر المزبور . اللهمّ إلّاأن يريد ب « - أهل المدينة » الكناية عن الإمام عليه السلام وأتباعه فأقرّه الإمام عليه السلام على ذلك ، ثمّ ذكر ما يدلّ على فساد استدلال المخالف على المنع بالآية وحينئذٍ يكون دالّاً على الجواز لا المنع ، وكذا قوله : « أهل الكتاب » في الخبر الثاني ، أي من عنده علم الكتاب . ويمكن إرادة إرادة مالك وأتباعه من « أهل المدينة » ، والكناية عن العامة ب « - أهل الكتاب » تشبيهاً لهم باليهود ، وعلى كلّ حال فالخبر غير واضح . والخامس لم يعلم المراد به ، وعلى فرض كونه المعصوم عليه السلام فهو خبر معارض بما عرفت ، والمراد من قوله :مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ« 12 » الجهة التي أباحها اللَّه ، وهي القبل والدبر فيكون القيد للتعميم .
ولو سلّم إرادة القبل منه باعتبار المنع حال الحيض فلا دلالة فيها على عدم الجواز في الدبر ، أو بمعنى الجهة التي ندبكم إليها ،
هامش
( 1 ) البقرة : 223 .
( 2 ) الوسائل 20 : 144 ، ب 72 من مقدمات النكاح ، ح 10 ، وفيه : « مثله » بدل « مسألة » .
( 3 ) الأعراف : 80 .
( 4 ) الوسائل 20 : 144 ، ب 72 من مقدمات النكاح ، ح 11 ، 9 .
( 5 ) البقرة : 223 .
( 6 ) الوسائل 20 : 144 ، ب 72 من مقدمات النكاح ، ح 11 ، 9 .
( 7 ) ( 7 ) نقله عن القميين في التنقيح 3 : 23 . الوسلة : 313 . نقله عن أبي الفتوح والراوندي والسيد أبي المكارم في كشف اللثام 7 : 267 - 268 .
( 8 ) ( 8 ) كشف الرموز 2 : 105 .
( 9 ) البقرة : 222 .
( 10 ) البقرة : 222 .
( 11 ) البقرة : 223 .
( 12 ) البقرة : 222 .