بل قد يقال بتخييرها بين الجهر والإخفات مطلقاً باعتبار جهلها به المقتضي لسقوطه ، بناء على تناول دليله لمثل الفرض الذي هو الجهل بكونها رجلًا أو امرأة [ 1 ] . ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه .
( الثاني ) من اللواحق : ( في مسائل تتعلّق بهذا الباب وهي ) مسائل ( خمس ) :
[ الاتيان في أعجاز النساء ] :
( الأولى الوطء في الدبر ) للجائز وطؤها قبلًا ( فيه روايتان إحداهما : الجواز وهي المشهورة بين الأصحاب ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] ولعلّه لذلك أطلق بعضهم « 1 » تخيرها بينهما .
[ 2 ] رواية وعملًا .
بل في الانتصار والغنية ومحكي الخلاف والسرائر الإجماع عليه « 2 » :
1 - وهو الحجة بعد الأصل .
2 - وصحيح صفوان قال للرضا عليه السلام : إنّ رجلًا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة هابك واستحيى منك أن يسألك ، قال : « وما هي ؟ قال : قلت : الرجل يأتي امرأته في دبرها ، قال : ذلك له ، قال : قلت له : فأنت تفعل ، قال : إنّا لا نفعل ذلك » « 3 » .
3 - وخبر ابن يعفور : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي المرأة في دبرها ؟ قال : « لا بأس إذا رضيت » ، قلت : فأين قول اللَّه عزّوجلّ شأنه :فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ« 4 » ، قال : « هذا في طلب الولد ، فاطلبوا الولد من حيث أمركم اللَّه ، إنّ اللَّه تعالى يقول :نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ« 5 » » « 6 » .
4 - وخبره الآخر : سألته عليه السلام أيضاً عن الرجل يأتي المرأة في دبرها ؟ قال : « لا بأس به » « 7 » .
5 - ومرفوع البرقي إلى ابن أبي يعفور : سألته عن إتيان النساء في أعجازهن ؟ فقال : « ليس به بأس ، وما أحب أن تفعله » « 8 » .
6 - والموثّق عن رجل أتى أهله من خلفها ، قال : « هو أحد المأتيين ، فيه الغسل » « 9 » .
7 - وخبر حمّاد بن عثمان : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام أو أخبرني من سأله عن الرجل يأتي المرأة في ذلك الموضع - وفي البيت جماعة - ؟ فقال لي ورفع صوته : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من كلّف مملوكه ما لا يطيق فليبعه ثمّ نظر في وجوه أهل البيت ثمّ أصغى
هامش
( 1 ) انظر الذكرى 3 : 322 . الذخيرة : 275 ( حجرية ) .
( 2 ) الانتصار : 293 . الغنية : 361 . الخلاف 4 : 336 - 338 . السرائر 2 : 606 .
( 3 ) الوسائل 20 : 145 ، ب 73 من مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 4 ) البقرة : 222 .
( 5 ) البقرة : 223 .
( 6 ) الوسائل 20 : 146 ، ب 73 من مقدمات النكاح ، ح 2 .
( 7 ) المصدر السابق : 147 ، ح 5 .
( 8 ) المصدر السابق : ح 6 .
( 9 ) المصدر السابق : ح 7 ، وهو مرسل « حفص بن سوقة » ، وفيه : « يأتي » .