تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
أمّا على القول بالجواز لغيرهم فضلا عنهم وعدم جواز غيرهما لهم أيضاً فلا موضوع لاستثنائهم ، أللّهم إلّاأن يلتزموا بجواز نظر من لا إربة له زائداً على الوجه واليدين . كما هو مقتضى كلام جماعة ، منهم ثاني الشهيدين « 1 » وغيره ، خصوصاً من كتب منهم في آيات الأحكام فيكون ذلك استثناء منهم على نحو استثناء القواعد من الأجنبية . وأغرب من ذلك كلّه عدم استبعاد إرادة خصوص الخصيّ من الآية مع اندراجه في غير اولي الإربة عند هذا القائل ، واستبعاد إرادة الإماء ممّا ملكت أيمانهن بعد ما سمعت ما عن المبسوط « 2 » والخلاف « 3 » وفقه القرآن للراوندي « 4 » والسرائر « 5 » من نسبة ذلك إلى رواية أصحابنا ، بل ركن إليه ابن إدريس الذي لا يعمل بأخبار الآحاد . مع أنّ ظاهر الآية ذكر الذكور أوّلًا ثمّ ذكر الإناث بقوله تعالى :نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ« 6 » لبيان عدم كون محالّ الزينة مثل العورة المحرّم نظرها على الرجال والنساء والواجب سترها منهما . إلّاأنّه لمّا كان من المعلوم عدم اندراج الإماء في النساء ذكرها بالخصوص فلا تكرار حينئذٍ ، كما توهّم ، بل الظاهر عدم إرادة خصوص المملوكة بالنسبة إلى مالكتها . بل المراد المملوكة ولو لغيرها ، وكذا النساء مع احتمال إرادة خصوص ذلك ويتمّم الباقي بعدم القول بالفصل . كلّ ذلك بعد الإغضاء عمّا هو معلوم من دين متديني الإمامية من عدم ذلك ، فلا يحلّ لمؤمن التردّد في ذلك مخافة أن يكون ذلك منه سبباً للجرأة من غيره . ومن ذلك يعلم الحال فيما في الروضة أيضاً وأتباعها كالكفاية « 7 » وغيرها ، بل ويعلم ما في الرياض « 8 » المبني على أنّ الأصل الإباحة ؛ لعدم عموم يقتضي حرمة النظر في المقام وفيما سبق من المقامات . مع أنّه يمكن دعوى الضرورة فضلًا عن الإجماع ، والنصوص على أنّ المرأة جميعها عورة « 9 » أي بحكمها في حرمة النظر ، ووجوب الستر على وجه القاعدة . كما سمعته « 10 » من المقداد في الكنز سابقاً في حكم الوجه والكفين .
هامش
( 1 ) انظر المسالك 7 : 54 . ( 2 ) المبسوط 4 : 161 . ( 3 ) الخلاف 4 : 249 . ( 4 ) فقه القرآن 2 : 130 . ( 5 ) السرائر 2 : 609 وتقدم عنها في ص : 71 . ( 6 ) النور : 31 . ( 7 ) الروضة 5 : 100 - 101 . كفاية الأحكام 2 : 86 - 87 . ( 8 ) الرياض 10 : 72 . ( 9 ) الوسائل 20 : 66 ، ب 24 من مقدمات النكاح ، ح 4 ، 6 ، و 234 ، ب 131 ، ح 1 . ( 10 ) تقدّم في ص 75 .