( و ) على كلّ حال فلا ريب في أنّ الثاني ( هو الأظهر لعموم المنع ) [ 1 ] ( وملك اليمين المستثنى في الآية المراد به الإماء ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] المستفاد من السنّة « 1 » .
والإجماع بقسميه على أنّ المرأة عورة .
بل ذلك من ضروري المذهب أو الدين .
[ 2 ] التي لم تندرج في « نسائهنّ » المنساق منهنّ الحرائر المسلمات .
خلافاً لعائشة والشافعي فالمملوك مطلقاً « 2 » .
وخبر البصري محمول على التقية التي يكفي فيها قطعاً قول بعضهم بذلك ، خصوصاً في مثل المقام المعروف بين السلاطين والحكّام ، ولا يعتبر فيها اتّفاقهم على ذلك - كما في المسالك « 3 » - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المملوك يرى شعر مولاته ؟ قال :
« لا بأس » « 4 » .
وخبر ابن عمّار قال : كنا جلوساً عند أبي عبد اللَّه عليه السلام نحواً من ثلاثين رجلًا إذ دخل أبي فرحّب به أبو عبد اللَّه عليه السلام وأجلسه إلى جنبه ، فأقبل عليه طويلًا ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إنّ لأبي معاوية حاجة فلو خففتم ، فقمنا جميعاً ، فقال لي أبي : ارجع يا معاوية فرجعت فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « هذا ابنك ، قال : نعم وهو يزعم أن أهل المدينة يصنعون شيئاً لا يحلّ لهم ، قال : وما هو ؟
قلت : المرأة القرشية والهاشمية تركب وتضع يدها على رأس الأسود وذراعيها على عنقه ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : يا بنيّ أما تقرأ القرآن ؟
قال : بلى ، قال : اقرأ هذه الآيةلا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّحتى إذا بلغتوَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ« 5 » ثمّ قال :
يا بنيّ لا بأس أن يرى المملوك الشعر والساق » « 6 » .
وخبره الآخر أيضاً قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : المملوك يرى شعر مولاته وساقها ، قال : « لا بأس » « 7 » .
خصوصاً مع معلومية كون عمّار ثقة في العامّة وجهاً يكنّى أبا معاوية كما عن فهرست الشيخ « 8 » ، ولعلّه لذا عظّمه بما سمعت .
على أنّ مقتضاها الجواز في الفحل المعلوم عدم جوازه عندنا ، بل ربّما يشعر إنكار عمّار على أهل المدينة بكون ذلك معلوماً في مذهب الشيعة .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 20 : 225 ، ب 125 من مقدمات النكاح .
( 2 ) الجامع لأحكام القرآن ( للقرطبي ) 12 : 233 .
( 3 ) المسالك 7 : 54 .
( 4 ) الوسائل 20 : 224 ، ب 124 من مقدّمات النكاح ، ح 4 .
( 5 ) الأحزاب : 55 .
( 6 ) الكافي 5 : 531 ، ح 2 . أورد صدره وذيله الوسائل 20 : 224 ، ب 124 من مقدمات النكاح ، ح 5 .
( 7 ) الوسائل 20 : 223 ، ب 124 من مقدمات النكاح ، ح 3 .
( 8 ) الفهرست : 117 .