تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وجهان : أحدهما وهو مذهبنا أنّه لا يكون محرماً لها ، ولا يجوز له النظر إلى ما يجوز لذوي محارمها النظر إليه ، والقول الآخر يكون محرماً ، ويحلّ له النظر إليها ، وهو مذهب المخالف » « 1 » ثمّ ذكر أنّهم : 1 - تمسّكوا بقوله تعالى :أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ« 2 » . 2 - وبما روى من حديث فاطمة عليها السلام « 3 » . 3 - وأجاب عن الآية بأنّ أصحابنا رووا عن الأئمة عليهم السلام : في تفسيرها أنّ المراد الإماء دون الذكران ، وعن الخبر بأنّه رواية المخالف مع أنّه خبر آحاد « 4 » . بل لعلّ ذلك أيضاً هو مقتضى إجماع الشيخ في الخلاف ، قال فيه : « إذا ملكت المرأة فحلًا أو خصّياً أو مجبوباً لا يكون محرماً لها فلا يجوز أن يخلو بها ولا يسافر معها » . ثمّ استدلّ بإجماع الفرقة وطريقة الاحتياط . قال : وأمّا الآية فقد روى أصحابنا أنّ المراد بها الإماء دون العبيد الذكران « 5 » . وعن ظاهر فقه القرآن للراوندي الإجماع أيضاً على عدم الجواز في الخصي المملوك للمرأة « 6 » ، فضلًا عن غيره . كما أنّ فيه أيضاً تفسير :ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ« 7 » بالإماء ناسباً له إلى رواية الأصحاب « 8 » نحو ما سمعته من ابن إدريس . وربّما يؤيّده إرادة ذلك م « - مّا ملكت » في جميع القرآن أو أغلبه . ولا ينافيه ما عن المبسوط : « إذا ملكت المرأة فحلًا أو خصياً فهل يكون محرماً لها حتى يجوز له أن يخلو بها ويسافر معها ؟ قيل : فيه وجهان : أحدهما ، وهو الظاهر أنّه يكون محرماً ؛ لقوله تعالى :أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ« 9 » والثاني - وهو الأشبه بالمذهب - : أنّه لا يكون محرماً ، وهو الذي يقوى في نفسي » إلى أن قال : و « قد روى أصحابنا في تفسير الآية أنّ المراد الإماء » « 10 » . إذ هو [ / ما عن المبسوط ] كما ترى إنّما نسب الوجهين إلى القيل ، ويمكن كونه من العامّة وإن قال في أوّلهما : إنّه الظاهر مريداً به من الآية لولا نصوص التفسير . ولكن مع ذلك كلّه قد اختار في المسالك الجواز مطلقاً « 11 » ، بل ربّما مال إلى جواز رؤية الفحل إلى مالكته وتبعه بعض « 12 » من تأخّر عنه .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 609 . ( 2 ) ( 2 ) ( 9 ) النور : 31 . ( 3 ) ( 3 ) سنن البيهقي 7 : 95 . ( 4 ) ( 4 ) السرائر 2 : 609 - 610 . ( 5 ) الخلاف 4 : 249 - 250 . ( 6 ) فقه القرآن 2 : 129 . ( 7 ) النور : 31 . ( 8 ) فقه القرآن 2 : 130 . ( 9 ) ( 10 ) ( 10 ) المبسوط 4 : 161 . ( 11 ) المسالك 7 : 52 - 54 . ( 12 ) الرياض 10 : 74 .