بل لا يبعد الاقتصار في الرخصة لهنّ [ على خصوص الوجه والكفين ] [ 1 ] .
بناءً على ما سمعته منّا من الحرمة [ فيهما في غيرهن ] وفي الذراع والشعر وما يخرج بعد وضع الخمار وفي وضع الملاحف ونحوها مما يستعمله غيرهن مما يسترن به زينتهن .
كما أنّه لا يبعد استفادة وجوب ستر الزينة من الحلي والثياب الجدد [ 2 ] .
فيلحق حينئذٍ بالعورة في وجوب الستر نفس الزينة من الحلي وغيرها إذا كانت في محالّها ، وهو غير بعيد [ 3 ] .
29 / 87
[ و ] ( يجوز عند الضرورة ) نظر كلّ من الرجل والمرأة إلى الآخر ولمسه ، بل وغيرهما مما تقتضي الضرورة به [ 4 ] ( كما إذا أراد الشهادة عليها ) بل ظاهره عدم الفرق فيها بين التحمل والأداء [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ بناء ] على المستفاد من النصوص المزبورة من خصوص الوجه والكفين .
[ 2 ] [ وذلك ] من هذه الآية « 1 » [ القواعد من النساء اللاتي ] .
بل ومن قوله تعالى :وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ« 2 » وقوله تعالى :وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ« 3 » .
[ 3 ] لما فيه من مظنة الفتنة وغيرها . وأمّا استثناء « غير اولي الإربة » فستعرف المراد منه في البحث عن الخصي .
( و ) أمّا ما ذكروه من تقييد ذلك بالاختيار فهو كذلك ؛ إذ لا ريب في أنه [ يجوز ذلك ] .
[ 4 ] لقوله عليه السلام : « ما حرّم اللَّه شيئاً إلّاوأحلّه عند الاضطرار إليه » « 4 » .
وقوله عليه السلام : « كلّ ما غلب اللَّه عليه فهو أولى بالعذر » « 5 » . وخبر الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الامرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها إمّا كسر أو جراح في مكان لا يصلح النظر إليه ويكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء أيصلح له أن ينظر إليها ؟ فقال : « إذا اضطرت إليه فليعالجه إن شاءت » « 6 » .
ومكاتبة الصفّار إلى أبي محمّد : في رجل أراد أن يشهد على امرأة ليس لها محرم هل يجوز أن يشهد عليها وهو من وراء الستر ويسمع كلامها إذا شهد رجلان عدلان أنّها فلانة بنت فلان وهذا كلامها أو لا تجوز له الشهادة حتى تبرز من بيتها بعينها ؟
فوقع عليه السلام : « تتنقّب وتظهر للشهود » « 7 » .
ولعلّه لذا جعل المصنّف وغيره ذلك من أفراد الضرورة فقال في المثال [ ذلك ] .
[ 5 ] كما صرّح به في المسالك بل زاد فيها أيضاً على ذلك المعاملة معها ليعرفها إذا احتاج إليها « 8 » .
بل قال بعد أن حكى الإجماع على جواز النظر للحاجة : إنّ من ذلك النظر إلى من يريد نكاحها أو شراءها « 9 » .
هامش
( 1 ) النور : 60 .
( 2 ) النور : 31 .
( 3 ) النور : 31 .
( 4 ) الوسائل 5 : 482 ، 483 ، ب 1 من القيام ، ح 6 ، 7 .
( 5 ) الوسائل 8 : 259 ، 261 ، ب 3 من قضاء الصلوات ، ح 3 ، 13 ، وفيه : « فاللَّه » بدل « فهو » .
( 6 ) الوسائل 20 : 233 ، ب 130 من مقدمات النكاح ، ح 1 ، وفيه : « فيعالجها » .
( 7 ) الفقيه 3 : 67 ، ح 3347 . الوسائل 27 : 401 ، ب 43 من الشهادات ، ذيل الحديث 2 .
( 8 ) المسالك 7 : 49 .
( 9 ) المسالك 7 : 49 .