تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
بل [ يمكن أن ] يقال : بأنّ له الرجوع على كلّ منهما [ من الزوجة والولي ] مع فرض كون الغرر من كلّ منهما إذا كانا جاهلين أو توزع الغرامة عليهما . اللهمّ إلّاأن يكون غرور الولي منها [ / من الزوجة ] فغرّ الزوج فإنّ القرار حينئذٍ عليها ، فتأمّل جيّداً . هذا كلّه مع علم الحال . أمّا إذا اشتبه على كلّ منهما زوجته ولم يكن ثمّ طريق إلى معرفتهما منع كلّ واحد من الرجلين عن الامرأتين حتّى يقرع [ 1 ] . لكن [ قيل بالإلزام بالطلاق أو التسلط على الفسخ ] [ 2 ] . ولعلّ الأقوى ما ذكرنا ولو طلّقها فلا تحسب هذه طلقة لو تزوّج أحدهما بإحداهما بعد ذلك وطلّقها أخريين لم تحرم [ 3 ] . وكذا إذا طلّقهما مرّتين متعاقبتين حرمتا بعد كمال الطلقتين لهما [ 4 ] . وعلى كل حال يلزم كلّ من الرجلين بنصف مع الطلاق قبل الدخول ، فإن اتّفق النصفان جنساً وقدراً وصفة أخذت كلّ منهما أحد النصفين . وإن اختلفا قسّم بينهما أحد النصفين بالتسوية إن تتداعياه وتصادم دعواهما بأن حلفتا أو نكلتا . ويبقى النصف الآخر مجهول المالك ، إلّاأن يرجع إحداهما إلى ادّعائه ، فلا يبعد سماعه منها وإعطاؤها إيّاه ، وارتجاع ما أخذته من النصف الأوّل وتسليمه للُاخرى . ولعلّ الأولى من ذلك القرعة بناءً على ما عرفت ، فكلّ نصف خرج على إحداهما أعطيت إيّاه ، ويعطى الأخرى النصف الآخر [ 5 ] . وربّما احتمل أيضاً إيقاف كلّ من النصفين حتّى يصطلحا . وإن سكتا ولم يتداعيا شيئاً منهما فالأولى بناءً على ما ذكرنا القرعة أيضاً . وربّما احتمل الإيقاف أيضاً . وإن كان الاختلاف بين النصفين في القدر خاصّة أعطيت كلّ منهما ما تساويا فيه .
شرح
[ 1 ] فإنّ القرعة لكلّ أمر مشكل . [ 2 ] [ قاله ] في القواعد : الزم كلّ منهما الطلاق « 1 » . وفي غيرها « 2 » احتمال طلاق الحاكم أو فسخه أو تسلّط المرأتين على الفسخ وانتفاء الجميع . [ 3 ] لعدم معلوميّة الزوجة في الثلاث ، والأصل الحلّ . نعم لو زوّجهما معاً وطلّقهما مرّتين معاً ولو في الطلقة الآخرة حرما عليه . لأنّ زوجته إحداهما ووقوع ثلاث طلقات بها مقطوع به لا على التعيين ، فيجب الاجتناب ؛ لاختلاط الحلال بالحرام . [ 4 ] لذلك [ / لما ذكر ] . [ 5 ] لتعيّنه .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 71 . ( 2 ) كشف اللثام 7 : 392 .