بقي الكلام في الزائد ، والأولى [ 1 ] فيه القرعة ويحكم الحاكم حينئذٍ بمقتضاها [ 2 ] .
ومع عدم البناء على القرعة لا ريب في أنّه يحرم على كلّ منهما أم كلّ واحدة منهما [ 3 ] .
وكذا يحرم كلّ منهما على أب الزوج وابنه ، أمّا على ما ذكرناه من القرعة فلا إشكال ولا اشتباه ، واللَّه العالم .
[ ثبوت مهر المثل للزوجة الحرة في موضع بطلان العقد ] :
المسألة ( الثامنة : كلّ موضع حكمنا فيه ببطلان العقد فللزوجة ) الحرّة ( مع الوطء ) والجهل ( مهر المثل ) كوطء الشبهة بلا عقد ( لا المسمّى ) الذي قد وقع في العقد الفاسد [ 4 ] . ( وكل « 1 » موضع حكمنا فيه بصحة العقد فلها مع الوطء ) وعدم التدليس منها ( المسمّى ) الذي يستقرّ بالدخول ( وإن لحقه الفسخ وقيل ) [ 5 ] : ( إن كان الفسخ بعيب سابق على الوطء لزمه مهر المثل سواء كان حدوثه قبل العقد أو بعده ، و ) لا ريب أنّ ( الأوّل أسبه ) [ 6 ] .
[ لو شرط الاستيلاد فخرجت عقيماً ] :
المسألة التاسعة : لو شرط الاستيلاد فخرجت عقيماً [ جاز له الفسخ ] [ 7 ] . وكذا حكم اشتراطها عليه الاستيلاد .
[ لو غرّته المكاتبة بالحرية ] :
المسألة العاشرة : لو غرّته المكاتبة بالحرّية فإن اختار الإمساك فلها لا لسيّدها المهر .
وإن اختار الفسخ فلا مهر قبل الدخول ، ويرجع به جميعه على المختار بعده إن كان قد دفعه ، وإلّا فلا شيء .
شرح
[ 1 ] عندنا .
[ 2 ] وربّما احتمل عدم ثبوت نصف المهر مع فرض وقوع الطلاق بالإجبار ، وأولى به من فسخ الحاكم أو المرأتان لكنّه كما ترى ، وقد مرّ للمسألة نظير في تزويج الوليّين وحكم الميراث حكم المهر .
[ 3 ] للأشتباه .
[ 4 ] خلافاً لبعضهم كما عرفت الكلام فيه وفي غيره سابقاً .
[ 5 ] والقائل : الشيخ « 2 » .
[ 6 ] بأصول المذهب وأخباره كما تقدّم البحث فيه .
[ 7 ] ففي القواعد : فلا فسخ « 3 » ؛ لإمكان تجدد شرطه ولو في الشيخوخة وعدم العلم بالعقم من دونه ، وجواز استناده إليه .
وفيه أوّلًا : أنّ فرض خروجها عقيماً ينافي هذه الاحتمالات التي منها جواز ولادتها في الشيخوخة التي لو وقع ذلك فيها عدّ من المعجزات . والمراد من العقم المشترط عدم حملها ، فجواز كونه لمانع لا للعقم غير مجد ، وجواز استناده إليه ينفيه ولادته من غيرها ، وأنّ المراد من اشتراط الاستيلاد ما يرجع إلى صفاتها لا إلى ما يرجع إلى فعل اللَّه الذي لا اختيار لأحدهما فيه ، فإنّ ذلك لا يجوز اشتراطه . ودعوى أنّه وإن أريد بالشرط ما يرجع إلى صفاتها إلّاأنّه لا يعلم بوجه فلا يفيد اشتراطه انتفاءه ، فإنّ انتفاء الولادة لا يدلّ على العقم . يدفعها : إمكان معرفة ذلك بالقرائن العادية التي تفيد الطمأنينة بذلك .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وكذا كلّ » .
( 2 ) المبسوط 4 : 253 . القواعد 3 : 71 .
( 3 ) المبسوط 4 : 253 . القواعد 3 : 71 .