كذلك فبان الخلاف ، أي صفة كانت [ 1 ] .
و [ المختار أنّ ] [ 2 ] الحكم في صورة الشرط ، المعلوم أولويتها من ذلك [ 3 ] .
[ وقد تقدّم أنّ شرطية الصفات توجب الخيار إذا بان الخلاف ] .
بل قد عرفت فيما تقدّم قوّة ذلك حتى مع اشتراط الناقص من الصفات فبان الكامل [ 4 ] .
نعم لو كان الشرط من الأفعال أمكن القول بعدم الخيار بتعذّره أو امتناعه [ 5 ] ، بل يلزم المشترط عليه بأدائه .
كما أنّه تقدّم لك منّا أنّه وإن قلنا بإلحاق صورة التدليس بصورة الشرط في إثبات الخيار ، لكن ذلك إنّما هو فيما إذا دلّس صفة كمال فبان صفة نقص لا العكس وإن قلنا بالخيار في صورة شرطه [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لظهور نصوص التدليس « 1 » فيه ، خصوصاً المشتمل منها على التعليل الذي يكشف عن الوجه فيما ورد الخيار به من التدليس بالحريّة ، ونحوها . مضافاً إلى فحوى خبر الحلبي « 2 » ، وخبر حمّاد بن عيسى عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : أنّه خطب رجل إلى قوم فقالوا [ له ] : ما تجارتك ؟ فقال : أبيع الدوابّ ، فزوّجوه فإذا هو يبيع السنانير فمضوا إلى عليّ عليه السلام فأجاز نكاحه ، وقال : « إنّ السنانير دوابّ » « 3 » . وخصوص نصّ الحلبي : في رجل تزوّج امرأة فيقول [ لها ] : أنا من بني فلان ، فلا يكون كذلك ، قال : « يفسخ النكاح ، أو قال : يردّ » « 4 » .
ولعلّه لذا كان المحكيّ عن ظاهر أبي علي والنهاية والخلاف والوسيلة الخيار « 5 » ، وإن لم يشترط ذلك في العقد .
[ 2 ] [ إذ ] منه يعلم [ ذلك ] .
[ 3 ] ولذا اقتصر عليها ابن إدريس « 6 » فيما حكي عنه نحو الذي سمعته من الفاضل .
بل يمكن دعوى تحصيل الإجماع منهم هنا ، على أنّ شرطيّة الصفات توجب الخيار إذا بان الخلاف .
[ 4 ] لاختلاف الأغراض ولانحصار فائدة الشرط بذلك هنا .
[ 5 ] للفرق بين النكاح والبيع بذلك .
[ 6 ] ومن ذلك كله يظهر لك ما في كلام المصنّف رحمه الله في مسألة الانتساب في بحث الكفاءة ، وقد أوكلنا الأمر هناك إلى هذا المقام فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 21 : 211 ، 220 ، ب 2 ، 7 من العيوب والتدليس .
( 2 )
( 3 )
( 4 ) ( 2 ) الوسائل 21 : 235 ، ب 16 من العيوب والتدليس ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 4 ) الوسائل 21 : 235 ، ب 16 من العيوب والتدليس ، ح 1 .
( 5 ) استظهره في كشف اللثام 7 : 399 . انظر المختلف 7 : 199 . النهاية : 484 ، 489 . الخلاف 4 : 286 . الوسيلة : 311 - 312 .
( 6 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 399 . انظر السرائر 2 : 611 - 612 .