ولو غرّه الوكيل - سيّدها كان أو غيره - رجع إليه بالجميع .
ولو أتت بولد فهو حرّ إن كان الزوج حرّاً [ 1 ] .
نعم مع فرض عدم إذن المولى يغرم قيمته يوم سقط حيّاً ، ويتبع القيمة في الاستحقاق أرش الجناية [ 2 ] ، فإن كان المستحق لها المولى استحق الأرش أيضاً ، ولو فرض أنّه الغارّ لم يستحقّ شيئاً .
وإن كانت الامّ هي المستحقّة للقيمة كانت مستحقّة للأرش أيضاً ، فإذا فرض أنّها الغارّة لم تستحقّ شيئاً وإن كان الغارّ غير المستحقّ غرم له القيمة ، ويرجع بها على الغارّ .
ولو ضربها أجنبي فألقته لزمه دية جنين حرّ لأبيه [ 3 ] .
فإن كان هو الضارب فللأقرب إلى الولد من ورثته دون الأب القاتل ، فإن لم يكن له قريب فللإمام وعلى الأب للسيّد عشر قيمة امّه إن قلنا : إنّ الأرش له ، وإن قلنا : إنّه للُامّ فلها [ 4 ] . وعلى الضمان فإن زادت الدية على عشر القيمة أو ساوته فلا إشكال ، وإن نقصت عنه ففي وجوب العشر كاملًا أو أقلّ الأمرين منهما وجهان .
[ رجوع المغرور بالغرامة على الغار ] :
المسألة الحادية عشر : لا يرجع المغرور بالغرامة على الغارّ إلّابعد أن يغرم [ 5 ] . وكذا الضامن [ 6 ] .
[ لو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها ] :
المسألة الثانية عشر : [ لو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها ] [ 7 ] .
قلت : قد تكرّر منّا غير مرّة قوّة ثبوت الخيار بالتدليس بصفة من صفات الكمال على وجه يتزوّجها على أنّها
شرح
[ 1 ] لأنّه دخل على ذلك .
[ 2 ] لأنّه قيمة لبعض المجني عليه .
[ 3 ] لأنّ امّه أمة لا ترث .
[ 4 ] ووجه وجوبه أنّ الولد مضمون ، ولذا يجب على الجاني دية للأب ، فكما يضمن للأب يضمن للسيّد . وعن المبسوط والتحرير : لا ضمان لوجوب قيمته يوم سقط حيّاً ولا قيمة للميّت « 1 » .
[ 5 ] لأنّه إنّما يرجع بما غرمه .
[ 6 ] نعم في القواعد للمغرور مطالبة الغارّ ليخلص من مطالبة المرأة أو السيّد ، كما أنّ للضامن أن يطالب المضمون عنه بالتخليص « 2 » . ولعلّه لكونه ليس رجوعاً ، لكن لا يخلو من نظر ؛ لعدم دليل على استحقاق هذه المطالبة قبل الدفع .
[ 7 ] قال : في القواعد : « لو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها أعلى أو أدون من غير شرط فالأقرب أنّه لا فسخ ، وكذا المرأة . نعم لو شرط أحدهما على الآخر نسباً فظهر من غيره كان له الفسخ لمخالفة الشرط ، وكذا لو شرط بياضاً أو سواداً أو جمالًا » « 3 » .
هامش
( 1 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 398 . انظر المبسوط 4 : 257 . التحرير 3 : 542 .
( 2 ) القواعد 3 : 73 ، وفيه « بالتخليص » بدل « ليخلص » .
( 3 ) القواعد 3 : 73 ، وفيه « بالتخليص » بدل « ليخلص » .