تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥

[ لو تزوّج بامرأة على أنّها بكر فوجدها ثيباً ] :

المسألة ( الخامسة : إذا تزوّج امرأة وشرط كونها بكراً فوجدها ثيّباً ) وثبت بالإقرار أو البيّنة سبق ذلك على العقد كان له الفسخ [ 1 ] . نعم [ قال المصنّف : ] [ 2 ] ( لم يكن له الفسخ ) [ 3 ] ؛ ( لإمكان تجدّده بسبب خفي ) [ 4 ] . بل لا يبعد ثبوت الخيار معه وإن لم‌يذكر ذلك شرطاً في متن العقد ، وإنّما كان بتدليس منها أو من وليّها [ 5 ] . نعم لو تزوّجها من دون اشتراط بكارة ولا تدليس وإنّما قدم عليها على احتمالها الأمرين لم يكن له خيار بل ولا رجوع بمهر وإن ظهرسبقها [ 6 ] . وكيف كان فإذا فسخ حيث يكون له الفسخ فإن كان قبل الدخول فلامهر ، وإن كان بعده‌استقرّ المهر ورجع به على المدلّس وإن كانت هي . بل الأصحّ عدم استثناء قدر ما يتموّل أو مهر المثل له إذا رجع عليها [ 7 ] . ( و ) أمّا إذا اختار البقاء أو لم يكن له الفسخ [ 8 ] ( كان له أن ينقص من مهرها ) [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] لانتفاء الشرط الذي قد عرفت أنّ فائدته ذلك ، ولعلّه لا خلاف فيه كما لا إشكال . لكن في كشف اللثام : أنّ ظاهر الأكثر وصريح بعض عدم الخيار ؛ للأصل والاحتياط ، وأنّ الثيبوبة ليست من العيوب « 1 » وفيه : أنّا لم نتحقق ما حكاه ، بل لا وجه له مع الفتوى من غير خلاف منهم في تحقّق الخيار مع شرط الصفات : ككونها بنت مهيرة ونحوها ، لدليل الشرطيّة القاطع للأصل ، وغير متوقّف على العيب حينئذٍ . [ 2 ] [ كما ] أطلق كثير من الأصحاب فيمن تزوّج جارية على أنّها بكر فوجدها ثيباً [ ذلك ] . [ 3 ] إلّاأنّ ذلك منهم [ لذلك ] . [ 4 ] كما أومأ إليه المصنّف ، فلا ينافي اشتراطه ، بل هو المراد من خبر القاسم بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام : في الرجل يتزوّج المرأة على أنّها بكر فيجدها ثيّباً أيجوز أن يقيم عليها ، قال : « قد تفتق البكر من المركب ومن النزوة » « 2 » . أو المراد أنّه لا دلالة في انتفاء بكارتها على فجورها ، أو أنّ لها بعلًا أو نحو ذلك ممّا لا ينبغي معه القيام معها ؛ لأنّ البكارة قد تذهب بالنزوة ونحوها . وعلى كلّ فهو غير مفروض المسألة الذي هو اشتراط البكارة المعلوم سبق انتفائها . [ 5 ] لما سمعته في المسائل السابقة . [ 6 ] للأصل السالم عمّا يقتضي شيئاً منهما . [ 7 ] لماعرفته في المسائل السابقة . [ 8 ] لاحتمال التجدّد . [ 9 ] على المشهور بين الأصحاب ؛ لصحيح محمد بن جزك : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : سألته عن رجل تزوّج جارية بكراً فوجدها ثيباً هل يجب لها الصداق وافياً أو ينتقص ؟ قال : « ينتقص » « 3 » . خلافاً للحلبي وابن البراج فلم ينقصا منه شيئاً « 4 » ؛ للأصل المقطوع بالدليل ، فلا ريب في ضعفه .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 389 . ( 2 ) الوسائل 21 : 223 ، ب 10 من العيوب والتدليس ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 21 : 223 ، ب 10 من العيوب والتدليس ، ح 2 . ( 4 ) حكا عنهما في المسالك 8 : 149 . انظر الكافي : 296 . ولم نجده عن الثاني بل في المهذب 2 : 213 . جوازه ولعلّه في الكامل .