تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
بل قد سمعت احتمال الرجوع عليه بذلك وإن لم يأذن [ 1 ] . ولو كان أجنبيّاً رجع عليه بما غرمه للمولى من نصف المهر . بل يرجع عليه بذلك وبما دفعه لها بإذنه فأتلفته . بل وإن لم يأذن بناءً على احتمال الرجوع به على السيد كذلك .

[ لو تزوّجت على أنّه حرّ فبان مملوكاً ] :

المسألة ( الثانية ) : عكس المسألة السابقة ، وهي ما ( إذا تزوّجت المرأة برجل على أنّه حرّ فبان مملوكاً ) مأذوناً ( كان لها الفسخ قبل الدخول وبعده ، ولا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول ) [ 2 ] . نعم ( لها المهر ) المسمّى ( بعده ) [ 3 ] . [ يرجع به على السيد بخلاف ما إذا لم يكن مأذوناً فأنّه يثبت على العبد تتبعه به بعد العتق ، بلا فرق بين شرطية الحرية في متن العقد وعدمها ] . بل لا يخفى عليك إجراء جميع ما ذكرناه من الأحكام في المسألة السابقة حتّى حكم ظهوره مبعّضاً وحكم ما لو كانت الامرأة أمة وإن كان الخيار حينئذٍ بيد المولى قطعاً [ 4 ] .

[ لو عقد على أنّها بنت مهيرة فبانت بنت أمة ] :

المسألة ( الثالثة قيل ) [ 5 ] : ( إذا عقد على بنت رجل على أنّها بنت مهيرة ) أي حرّة ( فبانت « 1 » بنت أمة كان
شرح
[ 1 ] لكونه غارّاً ، فهو سبب في الإتلاف أقوى من المباشر . [ 2 ] لأنّه من قبلها ، ( و ) لاقتضاء الفسخ ذلك كما عرفته سابقاً . [ 3 ] لما عرفته أيضاً فيما تقدّم ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل ولا إشكال ؛ لما تقدّم . ولصحيح محمّد بن مسلم : سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة حرّة تزوّجت مملوكاً على أنّه حرّ فعلمت بعد أنّه مملوك ؟ قال : « هي أملك بنفسها إن شاءت أقامت معه ، وإن شاءت فلا ، فإن كان دخل بها فلها الصداق ، وإن لم يكن دخل بها فليس لها شيء » « 2 » . وظاهر قوله عليه السلام : « الصداق » أنّه المسمّى كما حقّقناه سابقاً ، لا مهر المثل ، كما أنّ ظاهره كون العبد مأذوناً وإلّا لم يكن الخيار بيدها مع عدم إجازة السيد . ولكن لها المهر على العبد تتبعه به بعد العتق بخلاف ما إذا كان مأذوناً ، فإنّ المهر يرجع به على السيّد لما تقدّم سابقاً من أنّ مهر العبد المأذون على السيّد . وكذا ظاهر الصحيح المزبور عدم الفرق بين شرطية الحرّية في متن العقد وعدمها بعد صدق التدليس والغرور والخديعة ، كما سمعته في السابق . [ 4 ] نعم في القواعد هنا : « لو ظهر الزوج معتقاً فلا خيار » « 3 » . وفيه ما عرفت بناءً على كون المراد عدم الخيار لو ظهر كون حرّيته بعتقه بعد كونه زوجاً . أمّا لو كان المراد أنّه حين النكاح معتقاً لا حرّاً بالأصل فوجه عدم الخيار حينئذٍ ظاهر ؛ ضرورة صدق الحرّية ، واللَّه العالم . [ 5 ] في محكي المقنعة والنهاية والمهذّب والسرائر والوسيلة « 4 » ، بل نسب إلى أكثر المتقدمين « 5 » .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « فكانت » . ( 2 ) الوسائل 21 : 224 ، ب 11 من العيوب والتدليس ، ح 1 ، وفيه « قرّت » بدل « أقامت » . ( 3 ) القواعد 3 : 70 . ( 4 ) المقنعة : 519 . النهاية : 485 . المهذب 2 : 237 . السرائر 2 : 614 . الوسيلة : 311 . ( 5 ) الرياض 10 : 400 .