تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
أمّا إذا تزوّجها على أنّها حرّة بالإخبار بذلك قبل العقد من الوليّ أو الجارية أو أجنبيّ من دون اشتراط لفظاً [ 1 ] [ فله الخيار أيضاً ] . نعم قد يتوقّف في تحققه [ / التدليس ] بالسكوت منها أو ممّن يتولّى نكاحها مع العلم ، كما عرفته فيما تقدّم مع إمكان القول بكونه تدليساً أيضاً إذا فرض علم الساكت بقدوم الزوج على الحرّية ، وإن استفادها من الأصل ونحوه [ 2 ] . ثمّ إنّه قد ظهر لك ممّا ذكرنا أنّه لا فرق في ثبوت هذه الأحكام بين ظهورها أجمع أمة أو بعضها فيثبت الخيار حينئذٍ بالتدليس برقية بعضها [ 3 ] . [ وهل يرجع على المدلّس بنصيب الرقية ؟ ] قلت : قد يحتمل قويّاً الرجوع بالكل إلّاما استثني من أقلّ المهر أو مهر المثل إن رجع عليها [ 4 ] . وعلى الأوّل فإن كانت هي المدلّسة وكان نصفها مثلًا رقّاً أغرم للمولى نصف المهر ، ورجع عليها بنصف ما غرمه معجلًا ، وتبعها بالباقي بعد العتق . ولو كان المولى المدلّس لم يكن له شيء من المهر ، بل لو دفعه إليها بإذنه فتلف كان الرجوع عليه بنصفه .
شرح
[ 1 ] ففي المسالك وغيرها وعن المبسوط عدم الخيار « 1 » ، للأصل المستفاد من عموم « أوفوا » وغيره . بل صريح بعضهم ذلك حتّى مع اشتراط ذلك قبل العقد « 2 » ، تمسّكاً بما دلّ على عدم العبرة بالشرائط السابقة قبل العقد من النصوص السابقة . لكن قد عرفت ما فيه في محلّه . مضافاً إلى ظهور الأدلّة هنا التي منها صحيح الوليد « 3 » وخبر إسماعيل بن جابر « 4 » المتقدّمة في تحقق التدليس بالأعمّ من ذلك ومن الإخبار بالحرّية قبل العقد ، على وجه يكون الباعث له على تزويجها ذلك ، بل هو قائم في نفسه قيام الداعي وإن لم يشترطه في العقد ولا قبله ، بل لعلّ العرف أيضاً كذلك . [ 2 ] ومن هنا أطلق المصنّف وغيره . بل لعلّه المشهور في موضوع المسألة من غير اعتبار للاشتراط . [ 3 ] للتنقيح ، ولأنّ السبب في الخيار التدليس بهذا الوصف ونحوه من غير فرق بين الجميع والبعض كما هو ظاهر النصوص « 5 » . لكن في القواعد : إنما يرجع على المدلّس بنصيب الرقية « 6 » ؛ لأنّ التدليس إنّما وقع بالنسبة إلى ذلك البعض بخلاف الآخر الذي صدّق بالإخبار بحريّته . [ 4 ] لأنّه لم يسلم له ما يريده من النكاح .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 141 . المبسوط 4 : 254 . ( 2 ) الرياض 10 : 398 . ( 3 ) تقدّم في ص 618 . ( 4 ) تقدّم في ص 619 . ( 5 ) انظر الوسائل 21 : 211 ، ب 20 من العيوب والتدليس . ( 6 ) القواعد 3 : 70 .