( و ) من هنا كان ( الأوّل أشبه ) [ 1 ] .
( و ) على كلّ حال ( يرجع بما اغترمه ) من مهر بل وقيمة ولد ونفقة ( على المدلّس ) إن كان النكاح فاسداً قطعاً [ 2 ] . نعم ( لو كان مولاها دلّسها قيل ) [ 3 ] : ( يصح ) العقد ، ( و ) لا خيار فيه لأنّها ( تكون حرّة بظاهر إقراره ) أو إنشائه [ 4 ] . نعم ( لو لم يكن تلفّظ بما يقتضي العتق ) لا إقراراً ولا إنشاءً ( لم تعتق ) [ 5 ] ، ( ولم يكن لها مهر ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] بأصول المذهب وقواعده ، كما عرفت تفصيل الكلام فيه . بل وفي أنّ لها المسمّى أو مهر المثل أو العشر ونصف العشر في النكاح الفاسد . بل وفي أنّ وطء الشبهة أيضاً يوجب مهر المثل أو المقدّر . وفي أنّه يغرم أرش البكارة مع ذلك أيضاً أو لا ، وفي استحقاقها العوض مع علمها بالتحريم ، وغير ذلك ممّا تقدّم في المباحث السابقة ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم .
[ 2 ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ؛ لقاعدة الغرور ، والنصوص « 1 » السابقة في التدليس بالعيب . وصحيح الوليد المتقدم آنفاً « 2 » . وخبر إسماعيل بن جابر : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته ، فسأل عنها ، فقيل : هي ابنة فلان فأتى أباها ، فقال : زوّجني ابنتك فزوّجه غيرها ، فولدت منه ، فعلم بعد أنّها غير ابنته وأنّها أمة ، قال : « تردّ الوليدة على مواليها ، والولد للرجل ، وعلى الذي زوّجه قيمة [ ثمن ] الولد يعطيه موالي الوليدة ، كما غرّ الرجل وخدعه » « 3 » . وفي خبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً قلت : جاء رجل إلى قوم فخطب إليهم أن يزوّجوه من أنفسهم فزوّجوه وهو يرى أنّها من أنفسهم فعرف بعد ما أولدها أنّها أمة ، قال :
« الولد له ، وهم ضامنون لقيمة الولد لمولى الجارية » « 4 » . إلى غير ذلك ممّا هو معتضد بعدم الخلاف فيه ( و ) عدم الإشكال .
[ 3 ] والقائل الشيخ وجماعة كما في المسالك « 5 » .
[ 4 ] لو كان قد قال : « هي حرّة » أو « هذه حرّة » أو نحو ذلك ممّا يقتضي الحكم بحرّيتها إقراراً أو إنشاءً قبل حصول العقد عليها .
فمع فرض رضاها بالنكاح سابقاً أو لاحقاً يصحّ العقد على جهة اللزوم ( و ) يكون المهر لها .
[ 5 ] بل هي باقية على الرق ، خلافاً لما عن ظاهر المبسوط « 6 » .
[ 6 ] لأنّ الفرض تدليس المولى إيّاها ، والمهر راجع إليه . بل لو كان قد دفع إليها شيئاً من المهر باذنه وأتلفته يرجع به عليه ؛ للغرور أيضاً . بل في القواعد احتمال الرجوع عليه وإن لم يأذن ، والرجوع به في كسبها والتبعية به بعد العتق « 7 » ، وهو وإن كان جيداً بل وافقه عليه جماعة من المتأخّرين ومتأخريهم لكنّه خروج عن موضوع المسألة الذي هو تدليسها حرّة ثمّ ظهر بعد ذلك أنّها أمة ولو للعلم بكذب إقراره . ولعلّه لذا نسبه المصنّف إلى القيل مشعراً بتمريضه . نعم قيل « 8 » : ينبغي استثناء أقلّ ما يتموّل أو مقدار مهر المثل في صورة الرجوع بالمهر لئلّا يخلو البضع عن المهر . وفيه ما عرفته سابقاً من منافاته لدليل الرجوع الظاهر أو الصريح في المسمّى جميعه الموافق لفتوى المعظم . اللهمّ إلّاأن يقال : في خصوص المقام باستثناء العشر أو نصفه منه ؛ لصحيح الوليد السابق « 9 » ، ويمكن تنزيل ما سمعته من المقنع والنهاية « 10 » على هذه الصورة خاصّة ، وإن كان فيه ما عرفته أيضاً .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 21 : 211 ، ب 2 من العيوب والتدليس .
( 2 ) تقدّم في الصفحة المتقدّمة .
( 3 ) الوسائل 21 : 220 ، ب 7 من العيوب والتدليس ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 21 : 188 ، ب 67 من نكاح العبيد والإماء ، ح 7 .
( 5 ) المبسوط 4 : 254 . المسالك 8 : 143 .
( 6 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 385 . انظر المبسوط 4 : 254 .
( 7 ) القواعد 3 : 70 .
( 8 ) انظر المختلف 7 : 207 .
( 9 ) تقدّم في الصفحة المتقدّمة .
( 10 ) تقدّم في الصفحة المتقدّمة .