ولو تحرّرت بعد النكاح فعلم الزوج في حال حرّيتها أنّها كانت أمة مدلّسة قبل النكاح فالظاهر ثبوت الخيار [ 1 ] .
30 / 370
( ولو دلّست ) هي ( نفسها كان عوض البضع لمولاها ) وهو المسمّى في العقد مع إجازته على الأصحّ ، ومهر المثل أو العشر ونصفه إن لم يجز .
( و ) لكن ( يرجع الزوج به عليها إذا أعتقت ) [ 2 ] .
( ولو كان دفع إليها المهر استعاد [ أي الزوج ] ما وجد منه ) ودفعه بعينه إلى المولى إذا كان العقد واقعاً عليه وإلّا إن شاء دفعه أو غيره من الأفراد .
( و ) أمّا ( ما تلف منه ) ف ( - يتبعها به عند حرّيتها ) [ 3 ] . ولا فرق في هذه الأحكام بين الحرّ والعبد [ 4 ] .
نعم حكم الرجوع ونحوه لسيّده ، بل والخيار بناءً على اختصاص الطلاق في كونه بيد العبد دون غيره كما تقدم الكلام فيه سابقاً .
نعم لو اعتق قبل الفسخ فالأقرب أنّ الرجوع به للعبد [ 5 ] .
ثمّ إن كان الغارّ هو الوكيل لها أو له رجع بالجميع وإن كانت هي فكذلك ولكن يتبعها به بعد العتق ولا يرجع على سيّدها الذي قد استحقّ عين المهر بالوطء .
ولو حصل الغرور بينهما رجع بنصفه على الوكيل حالًا ونصفه عليها بعد العتق .
ولو أولدها [ 6 ] [ كان الولد مشتركاً بينهما ] . وهذا كلّه مع الشرط في متن العقد .
شرح
[ 1 ] خلافاً لمحتمل القواعد في نظير المسألة من عدم الخيار « 1 » ؛ لارتفاع الضرر ، وأصالة اللزوم ، ونحو ذلك ممّا لا يعارض إطلاق دليل الخيار واللَّه العالم .
[ 2 ] لقاعدة الغرور .
[ 3 ] للقاعدة السابقة .
[ 4 ] لإطلاق الدليل .
[ 5 ] لأنّه حينئذٍ من كسبه وهو حرّ . وربما احتمل كونه [ / الرجوع ] للمولى ؛ لأنّه عوض ما دفعه عن عبده الذي لم يدخل في ملكه ، بل خروجه عن ملك المولى كان متزلزلًا . وفيه منع .
[ 6 ] ففي القواعد : « كان الولد رقاً لمولاه إن كان المدلّس سيّدها [ أ ] وأذن لها - في التزويج - مطلقاً أو في التزويج به بخصوصه أو بأي عبد كان » « 2 » .
وفيه : نظر مع فرض المسألة على وجه يثبت الخيار المتوقّف على حصول الإذن منهما المستلزم شركة الولد بينهما ؛ لكونه نماء ملكيهما ، وتدليس السيد بالحرية لا ينافي ذلك .
وفرض المسألة إذن مولى الجارية دون العبد حتّى يكون الولد لمولى العبد ينافي الحكم بالخيار .
هامش
( 1 ) انظر القواعد 3 : 70 .
( 2 ) القواعد 3 : 72 .