تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
بل لو لم يكن ذلك بإذن المولى كان صحيحاً أيضاً موقوفاً على الإجازة [ 1 ] . نعم لو لم يكن العاقد ممّن يجوز له نكاح الأمة كان فاسداً [ 2 ] . ( و ) [ المختار ] أنّه ( لا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول ) [ 3 ] ، بل ( و ) لا في أنّ ( لها المهر ) تماماً ( بعده ) [ 4 ] فما [ قيل ] [ 5 ] من وجوب مهر المثل واضح الضعف [ 6 ] . ( و ) كذا ما ( قيل ) [ 7 ] : ( لمولاها العشر ) إن كانت بكراً ( أو نصف العشر ) إن كانت ثيباً ( ويبطل المسمّى ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] لما عرفته في محلّه . [ 2 ] اللهمّ إلّاأن يريد الشيخ ذلك أو الأوّل مع التجوز في البطلان أو أنّ مذهبه ذلك في نكاح الأمة من دون إذن سيّدها ؛ لما تقدّم في محلّه . وخصوص خبر الوليد بن صبيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجل تزوّج امرأة حرّة فوجدها أمة قد دلّست نفسها ، قال : « إن كان الذي زوّجها إيّاه من غير مواليها فالنكاح فاسد ، قلت : كيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه ، قال : إن وجد ممّا أعطاها شيئاً فليأخذه ، وإن لم يجد شيئاً فلا شيء له عليها ، وإن كان زوّجها إيّاه وليّ لها ارتجع على وليّها بما أخذت منه ولمواليها عليه عشر قيمتها إن كانت بكراً ، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحلّ من فرجها ، قال : وتعتدّ منه عدّة الأمة ، قلت فإن جاءت منه بولد قال : أولادها منه أحرار إذا كان النكاح بغير إذن الموالي » « 1 » . لكن الظاهر إرادته الفساد مع عدم إجازة الموالي ، ولا ريب في الفساد حينئذٍ وهو واضح . كوضوح الحال في لزوم العقد على الصحّة مع رضا السيّد والزوج بعد العلم بالحال . [ 3 ] لما تقدّم من أنّ مقتضاه ردّ كلّ عوض إلى صاحبه . [ 4 ] لما تقدّم من قراره بالدخول ، وقد فرض كون العقد صحيحاً ، ومقتضى صحّته لزوم ما تضمّنه من المسمّى ولا يعارضه أنّ مقتضى الفسخ رجوع المسمّى إلى مالكه وغرامة مهر المثل عوض ما استوفاه من منفعة البضع ؛ لما عرفت من أنّ الفسخ وإن اقتضى ذلك لكن في خصوص المقام ونظائره لا يقتضي سوى فسخ العقد وردّ البضع إلى أهله ؛ للأدلّة الدالّة على قرار المهر بالدخول وإن فسخ بعده ، كما عرفته فيما سبق وتعرفه فيما يأتي . [ 5 ] [ كما ] عن ابن الجنيد « 2 » هنا أيضاً . [ 6 ] كما عرفته فيما تقدّم . [ 7 ] عن المقنع والنهاية « 3 » وغيرهما . [ 8 ] لصحيح الوليد « 4 » الذي هو وإن كان معتبر السند وقابلًا لتخصيص ما دلّ « 5 » على خلافه ، وموافقاً لقاعدة الفسخ في الجملة . ولما دلّ « 6 » على عدم خلوّ البضع عن مهر إلّاأنّه - لإعراض المعظم واحتمال وجوب العشر ونصفه في صورة الفساد وإن رجع هو به على المدلّس إن كان بل لعلّه الظاهر منه عند التأمّل فهو حينئذٍ خارج عمّا نحن فيه وغير ذلك - كان قاصراً عن معارضة ما دلّ « 7 » على وجوب المسمّى مع صحّة العقد من وجوه .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 186 ، ب 67 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 2 ) حكاه في جامع المقاصد 13 : 289 . ( 3 ) المقنع : 313 . النهاية : 477 . ( 4 ) الوسائل 21 : 186 ، ب 67 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 5 ) انظر الوسائل 21 : 319 ، ب 54 من المهور . ( 6 ) الوسائل 21 : 215 ، ب 3 من العيوب والتدليس ، ح 3 . و 217 ، ب 6 ، ح 1 . وانظر 20 : 264 ، ب 2 من عقد النكاح . ( 7 ) انظر الوسائل 21 : 319 ، ب 54 من المهور .