يكون عيباً من غير تدليس كما لو كان خفيّاً على الزوجة ووليّها [ 1 ] .
وتدليس من غير عيب كمسائل هذا الفصل المشتملة على فقد صفات الكمال .
وتدليس وعيب كما لو دلّس بالعيب ، وهو الذي تقدّم في الفصل السابق ، إلّاأنّه لا حكم له زائداً على خيار العيب إلّافي الرجوع بالمهر الذي قد عرفت الكلام فيه [ 2 ] . [ ولا يحتمل إثبات الخيار من جهة التدليس ] .
( و ) كيف كان ف ( - فيه ) أي هذا المقصد ( مسائل ) :
[ لو تزوج امرأة على أنّها حرّة فبانت أمة ] :
( الأولى : إذا تزوّج ) الحرّ أو العبد ( امرأة ) معيّنة ( على ) شرط ( أنّها حرّة فبانت أمة ) كلّاً أو بعضاً صحّ العقد مع إذن السيّد أو إجازته وكون العاقد ممّن يجوز له نكاح الأمة [ 3 ] .
نعم ( كان له الفسخ ولو دخل « 1 » ) [ 4 ] .
( و ) على كلّ حال فما ( قيل ) [ 5 ] : ( العقد باطل ) [ 6 ] ، كما ترى [ 7 ] . ( و ) حينئذٍ فلا ريب في أنّ ( الأوّل أظهر ) منه [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] وما في جامع المقاصد « 2 » من التوقف في ذلك في غير محلّه .
[ 2 ] وأمّا احتمال إثبات الخيار من جهته فهو واضح الفساد ؛ ضرورة ظهور النصّ والفتوى في اتّحاد جهة الخيار بالتدليس بالعيب الذي قد عرفت أنّه يتحقّق بمجرّد السكوت عن الإخبار بالعيب مع العلم به الذي لا يصحّ فيه إسقاط الخيار من جهة العيب ، وبقاؤه من جهة الكتمان . بل النصوص صريحة في فساده ، كما هو واضح .
[ 3 ] لإطلاق الأدلّة والإجماع المحكيّ عن السرائر « 3 » .
[ 4 ] قيل « 4 » : لأنّ فائدة الشرط قلب العقد اللازم جائزاً ، بل لا يسقط الخيار الحاصل منه بالتصرّف كما عرفته في محلّه . وفيه :
أنّ الأولى الاستدلال بظاهر النصّ « 5 » والفتوى بتحقّق الخيار بالتدليس بنحو ذلك ، لا للشرط المزبور ، وإلّا لكان مقتضاه ثبوت الخيار بتعذّر كلّ شرط في عقد النكاح ، أو بالامتناع من الوفاء به على نحو ما سمعته في البيع . واحتمال الالتزام بذلك ينافيه اقتصارهم في خيار النكاح على العيوب المخصوصة ، والتدليس بالأمور المذكورة ، بل تصريحهم بعدم قبول النكاح لاشتراط الخيار .
[ 5 ] والقائل الشيخ في المحكي من مبسوطه وخلافه « 6 » .
[ 6 ] لقاعدة لزوم الوفاء بالشرط المتعذر هنا ، بل هو مشخص للمعقود عليها ، فمع انتفائه يكون الواقع غير مقصود والمقصود غير واقع .
[ 7 ] إذ فيه : أنّ لزوم الوفاء به لا يقتضي بطلان العقد بتعذّره ، خصوصاً مع كونه حقّاً للمشروط له ، فله إسقاطه ورفع اليد عنه .
وتشخيصه للعقد لا يزيد على تشخيص الوصف الذي قد عرفت في محلّه تسلط الخيار لانتفائه ، لا فساد العقد .
[ 8 ] بل هو واضح الضعف .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « دخل بها » . السرائر 2 : 614 .
( 2 ) جامع المقاصد 13 : 257 ، 288 .
( 3 ) في الشرائع : « دخل بها » . السرائر 2 : 614 .
( 4 ) جامع المقاصد 13 : 257 ، 288 .
( 5 ) انظر الوسائل 21 : 220 ، ب 8 من العيوب والتدليس .
( 6 ) المبسوط 4 : 254 . الخلاف 4 : 352 .