بل وكذا بعده حتّى في الرجعيّة [ 1 ] ، مع احتماله فيها [ 2 ] فيفيد حنيئذٍ تعجيل البينونة وحلّ الخامسة ، والأخت ، وانقطاع الإرث ، ونفقة العدّة . وليس له الرجعة ثمّ الفسخ بالعيب [ 3 ] . نعم لو لم يعلم إلّابعد الرجعة كان له الفسخ بلا إشكال . وهل يثبت للأولياء الخيار إذا ظهر لهم العيب ؟ الوجه ذلك [ 4 ] مع مصلحة المولّى عليه ، زوجاً كان أو زوجة [ 5 ] . وحينئذٍ فإذا اختار الإمضاء لم يكن للمولّى عليه بعد كماله فسخ [ 6 ] .
نعم قد يحتمل عدم الخيار للوليّ كما سمعته سابقاً في نظائر المقام [ 7 ] .
[ التدليس ] :
( المقصد الثالث في التدليس ) : وهو تفعيل من المدالسة بمعنى المخادعة ، والدلس محركاً : الظلمة فكأنّ المدلّس لمّا دلّس وخدع أظلم الأمر على المخدوع [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] لذلك أيضاً .
[ 2 ] لبقاء العلقة .
[ 3 ] لكونها بعد العلم به رضاً به .
[ 4 ] كما في القواعد « 1 » .
[ 5 ] للعموم المقتصر على خروج الطلاق منه نصّاً وإجماعاً .
[ 6 ] لكن في القواعد لم يسقط خيارُه « 2 » . وكأنّه مناف لإثباته للولي .
[ 7 ] لأنّه منوط بالشهرة فهو كالطلاق ، بل لعلّه المشهور في غير المقام ، لكن سمعت المناقشة فيه هنا ، واللَّه العالم .
[ 8 ] ذكروه في كتاب البيع وأثبتوا به الخيار إن فعل ما يظهر به ضدّ الواقع ، كتحمير وجه الجارية ووصل الشعر والتصرية للشاة ونحو ذلك . ولعلّ ذلك هو المنساق منه ، إلّاأنّ الذي يظهر من نصوص « 3 » المقام - بل هو صريح جماعة من الأصحاب - تحقّقه هنا بالسكوت عن العيب مع العلم به فضلًا عن الإخبار بضده من السلامة وبوصف الحرية ونحوها ، واشتراط البكارة على حسب ما ستعرفه . وكأنّ المنشأ في ذلك أدلّة المقام . ومنه يعلم ما فيه من الإشكال به في القواعد قال فيها : « ويتحقق بإخبار الزوجة أو وليّها أو ولي الزوج أو السفير بينهما - على إشكال - بالصحّة أو الكمالية عقيب الاستعلام أو بدونه وهل يتحقق لو زوّجت نفسها أو زوّجها الولي مطلقاً ؟ إشكال . ولا يتحقق بالإخبار لا للتزويج أوله لغير الزوج » « 4 » . بل في كشف اللثام بعد أن ذكر وجه الإشكال من عدم الإخبار ، ومن انصراف الإطلاق إلى السالم الكامل وإطلاق قوله عليه السلام في خبر رفاعة : « وأنّ المهر على الذي زوّجها ، وإنّما صار عليه المهر لأنّه دلّسها » « 5 » . قال : « وهو [ / خبر رفاعة ] عندي ضعيف ، مخالف للُاصول ، خصوصاً في الكمال ، ولا سيما بالنسب ونحوه ولو فرّق بين ما يعلم عادة عدم الرغبة في النكاح معه من عيب أو نقص مطلقاً أو بالنظر إلى حال الزوج وخلافه كان حسناً ، ومثله الكلام لو زوّج نفسه أو زوّجه الولي مطلقاً » « 6 » .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 69 .
( 2 ) القواعد 3 : 69 .
( 3 ) انظر الوسائل 21 : 209 ، ب 1 من العيوب والتدلس ، ح 6 . و 214 ، ب 2 ، ح 7 .
( 4 ) القواعد 3 : 69 .
( 5 ) الوسائل 21 : 212 ، ب 2 من العيوب والتدليس ، ح 2 .
( 6 ) كشف اللثام 7 : 384 .