تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
هذا وقد يقال أيضاً بالاختبار بالطريق المزبور أيضاً مع فرض إمكانه وكون الدعوى على وجه يتميّز صدقها وكذبها به [ 1 ] . وبالجملة : يكون المحصّل من النصوص أجمع أنّه إن أمكن معرفة صحّة الدعوى وفسادها بطريق من الطرق على وجه يحصل العلم بذلك فعل ، وإلّا كان المرجع إلى قاعدة المدّعي والمنكر ، وأنّها هي المدّعية وهو المنكر كما عرفت ، واللَّه العالم .

[ لو ثبت العنن بأحد الوجوه ] :

المسألة ( الثامنة : إذا ثبت العنن ) بأحد الوجوه السابقة ( فإن صبرت ) عالمة بالموضوع والحكم راضية ( فلا كلام ) [ 2 ] في عدم الخيار لها بعد ذلك إذا أرادته [ 3 ] . بل الظاهر سقوط هذا الخيار بالإسقاط ولو في أثناء السنة [ 4 ] . بل لو لم تعلم بعننه فأسقطت خيارها على تقدير عننه فالظاهر السقوط على نحو إسقاط خيار العيب في البيع قبل العلم بثبوته [ 5 ] . إنّما الكلام في اقتضاء نفس الصبر عن المرافعة ذلك [ / سقوط الخيار ] [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وعدم ذكره نصّاً وفتوىً لتعسّر إمكانه غالباً في غير المدّعية . [ 2 ] كما لا خلاف [ في ذلك ] . [ 3 ] بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه ، ولأنّه حقّ متّحد يسقط بالإسقاط ؛ وللمرسل في الفقيه : « متى أقامت المرأة مع زوجها بعد ما علمت أنّه عنّين ورضيت به لم يكن لها خيار بعد الرضا » « 1 » . وبذلك افترقت عن المطالبة في الإيلاء التي لا تسقط بالإسقاط لتجدّد الحقّ في كلّ وقت . [ 4 ] لعدم الفرق بين ما قبلها وبعدها وأثنائها . [ 5 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك . نعم عن العامّة وجه بعدم اللزوم في الاختيار في الأثناء بناءً على أن لا خيار لها إلّا بعد الأجل ، فلا عبرة باختيارها المقام كما لا عبرة بفسخها ، وضعفه ظاهر . [ 6 ] كما هو الظاهر من الشيخ « 2 » وجماعة ، بل صرّح بعضهم بفوريّة المرافعة كفورية الفسخ « 3 » . إلّاأنّه مع وجوب تقييده بعدم العذر لها في ذلك لجهل ونحوه قد يناقش [ بما يلي : ] 1 - بأعمّية الصبر من ذلك ، خصوصاً مع التصريح منها بعدم كون ذلك عن رضا به . 2 - وبعدم الدليل على وجوب الفور في المرافعة على وجه يقتضي سقوط خيارها بعد ذلك ، حتّى لو صرّحت بعدم كون ذلك عن رضاً منها ، خصوصاً مع وضوح الفرق بينها وبين الخيار بأنّ مشروعيته على الفور على وجه لو تواطئا على التراخي لم يكن لهما بخلاف المرافعة ، اللهمّ إلّاأن تدفع بمنافاة التراخي في المرافعة لفورية الخيار ، وللأمر بالتربّص سنة الذي قد يجمع بينه وبين الخبر « 4 » الآخر المصرّح فيه بكون المبدأ يوم المرافعة بأنّ المراد سنة من حين العنن بأمر الحاكم ، وذلك لا يكون إلّامع الفور برفع الحال إليه وإلّا تأخّر الخيار عن زمانه .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 551 ، ح 4898 . الوسائل 21 : 232 ، ب 14 من العيوب والتدليس ، ح 10 . ( 2 ) انظر المبسوط 4 : 265 . المسالك 8 : 138 . ( 3 ) انظر المبسوط 4 : 265 . المسالك 8 : 138 . ( 4 ) الوسائل 21 : 232 ، ب 14 من العيوب والتدليس ، ح 9 ، 12 .