( و ) كيف كان ف ( - إن ) لم تصبر بل ( رفعت أمرها إلى الحاكم أجّلها سنة من حين الترافع « 1 » ، فإن واقعها أو واقع غيرها فلا خيار ) [ 1 ] بناءً على ما عرفته سابقاً في بيان موضوعه [ 2 ] ، ( وإلّا كان لها الفسخ ) من غير فرق بين العنن السابق على العقد والحادث بعده [ 3 ] .
هذا ومن المعلوم سقوط حكم العنّة بتغيّب الحشفة في الفرج بحيث يشتمل عليها شفراها [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم العنن حينئذٍ .
[ 2 ] خلافاً للمفيد فاكتفى [ في ثبوت الخيار ] بالعجر عنها « 2 » ، وقد عرفت ضعفه فيما تقدم .
[ 3 ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه .
بل عن جماعة الإجماع عليه .
وهو الحجّة ، مضافاً إلى صحيح أبي حمزة السابق « 3 » وصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « العنين يتربّص به سنة ثمّ إن شاءت امرأته تزوّجت ، وإن شاءت أقامت » « 4 » .
وخبر البختري عنه أيضاً عن أبيه عليهما السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : يؤخّر العنّين سنة من يوم مرافعة امرأته ، فإن خلص إليها وإلّا فرّق بينهما ، فإن رضيت أن تقيم معه ثمّ طلبت الخيار بعد ذلك فقد سقط الخيار ولا خيار لها » « 5 » .
وخبر الكناني قال : « إذا تزوّج الرجل المرأة وهو لا يقدر على النساء اجّل سنة حتّى يعالج نفسه » « 6 » .
إلى غير ذلك من النصوص المؤيّدة بالاعتبار ؛ لأنّ العجز قد يكون لحرّ فيتربّص به إلى الشتاء أو برد فيتربّص به إلى الصيف ، أو رطوبة فيتربّص به إلى الخريف أو يبوسة فيتربّص به إلى الربيع .
فما عن أبي علي من قصر التأجيل على الحادث بعد العقد دون السابق ، فيجوز لها الفسخ فيه في الحال « 7 » ؛ لقول الصادق عليه السلام في خبر غياث : « إذا علم أنّه عنين لا يأتي النساء فرّق بينهما » « 8 » . وخبر أبي الصباح : سألته عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على الجماع أبداً أتفارقه ؟ قال : « [ نعم ] إن شاءت » « 9 » .
وهما : مع الضعف مطلقان لابدّ من حملهما على التفصيل في الأخبار الأول .
بل في المختلف : أنّ العلم بعنّته إنّما يحصل بالتأجيل سنة « 10 » .
[ 4 ] اتّفاقاً ، فإنّه أقلّ وطء معتبر شرعاً مستوجب لسائر أحكامه .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « المرافعة » .
( 2 ) المقنعة : 520 .
( 3 ) تقدّم في ص : 609 .
( 4 ) الوسائل 21 : 231 ، ب 14 من العيوب والتدليس ، ح 5 .
( 5 ) المصدر السابق : 232 ، ح 9 .
( 6 ) المصدر السابق : 232 ، ح 7 .
( 7 ) نقله في المختلف 7 : 196 .
( 8 ) التهذيب 7 : 430 ، ح 1714 . الوسائل 21 : 229 - 230 ، ب 14 من العيوب والتدليس ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل 21 : 231 ، ب 14 من العيوب والتدليس ، ح 6 .
( 10 ) المختلف 7 : 197 .