تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
ادّعى الوطء فالقول قوله ) أيضاً ( مع يمينه ) [ 1 ] كدعوى عدم العنن أصلًا [ 2 ] فيقبل قوله فيه [ 3 ] . نعم ( قيل ) [ 4 ] : ( إن ادّعى الوطء قبلًا وكانت بكراً نظر إليها النساء وإن كانت ثيباً حُشي قبلها خلوقاً ، فإن
شرح
[ 1 ] على الأشهر . [ 2 ] لأنّه لا يعلم أيضاً إلّامن قبله ، ويتعذّر أو يتعسّر إقامة البيّنة عليه . [ 3 ] كدعوى الامرأة انقضاء العدّة بالأقراء ، ولعدم ثبوت العنن قبل مضيّ سنة التأجيل ، وإنّما الثابت قبلها العجز الذي يمكن معه العنّة وعدمها ، ولذا اجّل سنة لتنظر أيقدر على الوطء أم لا ؟ فإن قدر فلا عنّة وإلّا ثبت ، فيرجع حينئذٍ دعواه إلى إنكارها ، كالأوّل الذي قد عرفت عدم الخلاف والإشكال في ثبوت قوله فيه . واستصحاب العجز الثابت سابقاً لا يصلح لإثبات العنن بناءً على اعتبار العجز سنة فيه ؛ ضرورة عدم كون ذلك ممّا يثبت بالاستصحاب . بل هو بالنسبة إليه من الأصول المثبتة التي ليست بحجّة ؛ ولأنّه - بموافقته لأصالة اللزوم ، ويترك لو ترك - يكون منكراً ، فيقبل قوله حينئذٍ بيمينه ؛ ولإطلاق صحيح أبي حمزة : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « إذا تزوّج الرجل المرأة الثيب التي قد تزوّجت غيره فزعمت أنّه لم يقربها منذ دخل بها ، فإنّ القول في ذلك قول الرجل ، وعليه أن يحلف بأنّه لقد جامعها ؛ لأنّها المدّعية قال : فإن تزوّجها وهي بكر فزعمت أنّه لم يصل إليها ، فإنّ مثل هذا يعرفه النساء ، فلينظر إليها من يوثق به منهنّ ، فإذا ذكرت أنّها عذراء فعلى الإمام أن يؤجّله سنة ، فإن وصل إليها وإلّا فرّق بينهما ، وأعطيت نصف المهر ، ولا عدّة عليها » « 1 » . وفي المحكيّ عن فقه الرضا « 2 » عليه السلام : « وإذا ادّعت أنّه لا يجامعها عنيناً أو غير عنين ، فيقول الرجل : إنّي قد جامعتها فعليه اليمين وعليها البيّنة ؛ لأنّها المدّعية » « 3 » . أمّا ما في المسالك - من إشكال الاستدلال بالصحيح بأنّ محلّ البحث ما إذا ثبت عننه ومورد الرواية دعواها عليه ذلك مع عدم ثبوت ذلك وقبول قوله هنا واضح ، كما مرّ في المسألة الأولى ؛ لأنّها المدّعية وهو المنكر ؛ لموافقة قوله أصل السلامة بخلاف موضع النزاع ؛ لتحقّق العيب ، فهو فيه المدّعي لزوال ما كان قد ثبت « 4 » . - يدفعه : ظهور الصحيح في أنّ مورد الخلاف بينهما في الوطء وعدمه الشامل بإطلاقه محلّ النزاع ، وقد جعلها المدّعية فيه مع موافقة قولها لأصالة عدم وطئها ومخالفة قوله لذلك ، وما هو إلّالأنّها تريد بذلك إثبات التسلّط على الفسخ الشامل للصورتين . ولعلّه لذلك ( و ) غيره ممّا سمعته لم أجد أحداً قال بتقديم قولها عليه بيمينها . [ 4 ] والقائل الصدوق في المقنع « 5 » والشيخ في الخلاف « 6 » وجماعة .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 233 ، ب 15 من العيوب والتدليس ، ح 1 . ( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 237 . ( 3 ) المستدرك 15 : 56 ، ب 14 من العيوب والتدليس ، ح 1 . ( 4 ) المسالك 8 : 134 . ( 5 ) نسبه في الايضاح 3 : 180 . والمسالك 8 : 134 أيضاً ، ولكن لم نعثر عليه في المقنع . ( 6 ) الخلاف 4 : 357 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 609 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )