تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
ظهر على العضو صدّق ) [ 1 ] . [ وقال المصنّف : ] ( وهو شاذّ ) [ 2 ] ، [ ولكن فيه إشكال ] . فلا يبعد القول بهما بعد ثبوت العنن ولو بإقراره ودعواه ارتفاعه بالسبب الخاص الذي يمكن تبيّن صدقه من كذبه فيه بالطريق المزبور ، فيختبر حينئذٍ ويحكم به . بل قد يقال : بصحّة الاختبار المزبور قبل ثبوت العنن أيضاً في إثباته ، ثمّ يحكم بالأجل له بناءً على الاكتفاء فيه بالعجز عن خصوص المدّعية ، مع عدم العلم بإمكانه وطء غيرها ، فمع فرض تبيّن كذبه في دعواه وطءها يضرب له الأجل ( و ) يختبر فيها حينئذٍ بالطريق المزبور مع فرض دعواه عدم العنن بوطئها فعلًا . نعم ( لو ادّعى أنّه وطأ غيرها أو وطأها دبراً كان القول ) حينئذٍ ( قوله مع يمينه و ) يحكم له ، كما أنّه ( يحكم عليه إن نكل وقيل : بل يردّ اليمين عليها وهو ) أي الحكم المردود في المسألة ( مبنيّ على القضاء بالنكول ) أو باليمين من المدّعي ، وسيأتي إن شاء اللَّه تحريره في كتاب القضاء [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بل عن الخلاف دعوى إجماع الفرقة وأخبارها عليه « 1 » . ولعلّها للصحيح « 2 » المزبور [ أبي حمزة ] في البكر . ولخبر عبد اللَّه بن الفضل عن بعض مشيخته : قالت امرأة لأبي عبد اللَّه عليه السلام أو سأله رجل عن رجل تدّعي عليه امرأته أنّه عنّين وينكر الرجل ، قال : « تحشوها القابلة بالخلوق ولم يعلم الرجل ، ويدخل عليها الرجل ، فإن خرج وعلى ذكره الخلوق صدّق وكذّبت ، وإلّا صدّقت وكذّب » « 3 » . وخبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ادعت امرأة على زوجها على عهد أمير المؤمنين عليه السلام أنّه لا يجامعها ، وادعى أنّه يجامعها فأمرها أمير المؤمنين عليه السلام أن تستذفر بالزعفران ثمّ يغسل ذكره ، فإن خرج الماء أصفر صدّقه ، وإلّا أمره بطلاقها » « 4 » . لكنّها كما ترى ليست في العنن بعد ثبوته ، بل العبارة المحكيّة عن الخلاف كذلك أيضاً ، فينبغي أن يجعل قولًا في المسألة السابقة ، مضافاً إلى القول بوضعه في الماء . اللهمّ إلّاأن يقال بعد فرض اعتبار ذلك شرعاً لا فرق فيه بين الحالين . نعم ينبغي الاطمئنان بعدم احتيال الزوج في وضع الخلوق ، كأن يكون غير عالم أو يشدّ يداه كما أومأ إليه في الخبر « 5 » . وينبغي أن يكون محلّ ذلك النزاع في الوطء فعلًا وعدمه ، إلّاأنّ المصنّف وغيره أطلق تقديم قوله بيمينه في الصورتين على كل حال ، من غير فرق بين البكر والثيب . بل قال بعد حكايته القول المذكور [ وهو شاذ ] : [ 2 ] ولعلّه لما عرفت من أنّه منكر بالتقرير الذي سمعته . ولفقد شرائط الحجّية في الخبرين ؛ ولأنّ عدم الوطء في القبل على تقدير ثبوت البكارة لا يستلزم العنن لإمكان وطئه غيرها . وكذا الكلام في ذات الخلوق وثبوت كذبه فيما ادّعاه لا يثبت العنن . ومن هنا لم يأمرها عليه السلام بالفسخ عنه ، بل أمره بطلاقها . لكن قد يناقش بصحّة الخبر المشتمل على البكر . ودعوى الشيخ الإجماع « 6 » على مضمون الخبرين السابقين « 7 » . [ 3 ] نعم قيل : إنّه على تقدير توقّف القضاء على اليمين بردّه أو مع نكوله إنّما يتمّ لو كان النزاع في وطئها دبراً مثلًا لإمكان حلفها حينئذٍ ، أمّا لو كانت [ دعواه ] وطأ غيرها لم يمكنها الحلف على عدمه مطلقاً ؛ لأنّه حلف على نفي فعل الغير على وجه لا ينحصر « 8 » . وفيه : أنّه يمكن فرضها العلم بكذبه بحصر دعواه الوطء في وقت مخصوص مثلًا ، وكان في ذلك الوقت حاضراً معها ، أو بغير ذلك .
هامش
( 1 ) ( 6 ) الخلاف 4 : 357 . ( 2 ) ( 5 ) الوسائل 21 : 233 ، ب 15 من العيوب والتدليس ، ح 1 ، 2 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 4 ) المصدر السابق : 234 ، ح 3 . ( 5 ) ( 6 ) ( 7 ) الوسائل 21 : 234 ، ب 15 من العيوب والتدليس ، ح 4 . المستدرك 15 : 56 ، ب 14 من العيوب والتدليس ، ح 1 . ( 8 ) المسالك 8 : 137 .