( و ) حينئذٍ ف ( - لو لم يكن ذلك وادّعت عننه فأنكر فالقول قوله مع يمينه ) [ 1 ] . ولا تسمع منها البينة على العنن نفسه [ 2 ] ، بل ( قيل ) [ 3 ] : إنّه ( يقام في الماء البارد فإن تقلّص ) أي تشنّج ( حكم بقوله وإن بقي مسترخياً حكم لها ) [ 4 ] ، ( و ) إن كان هذا القول ( ليس بشيء ) [ 5 ] . [ والقول بقبول البينة على العنن قوي جدّاً ] .
( و ) كيف كان ف ( - لو ثبت العنن ) بإقراره وغيره ورفعت أمرها إلى الحاكم وأجّله سنة على ما ستعرف ( ثمّ
شرح
[ 1 ] لأنّ الأصل السلامة ولأنّه يترك لو ترك . ولما تسمعه من الصحيح الآتي « 1 » .
[ 2 ] لكونه لا يعلم إلّامن قبله ؛ ضرورة كونه أعمّ من العجز عن وطء امرأة بخصوصها ، بل أشكل في المسالك ثبوته باليمين المردودة بناءً على أنّها كالبينة : بكونها حينئذٍ كالبينة منها ، والفرض عدم سماعها منه فكذا ما قام قيامها ، وإنّما تسمع البينة بإقراره وهي لم تدع إقراره بذلك كي ينزّل يمينها المردودة منزلته ، وإنّما إدّعت العيب فينزّل يمينها منزلة البينة عليه « 2 » . وإن كان قد يدفع بأنّ المراد كونها بحكم البيّنة المسموعة في إثبات الحقّ لا أنّ المراد بحكم اليّنة حينئذٍ في السماع وعدمه . نعم قد يشكل أصل الحكم بأنّ قبول يمينها يقتضي إمكان اطلاع الغير عليه لا من جهة الإقرار ، فيتّجه سماع البيّنة عليه . اللهمّ إلّاأن يفرّق بين الزوجة وغيرها بإمكان اطّلاعها عليه بدور الأيّام وتكرّر الأحوال وتعاضد القرائن بخلاف غيرها . وهو كما ترى ؛ ضرورة إمكان تعاضد القرائن للغير أيضاً خصوصاً مع الاختبار مع ذلك بالعلامات المذكورة عند الأطباء ، ( و ) وردت بها بعض النصوص « 3 » .
[ 3 ] والقائل ابنا بابويه وابن حمزة « 4 » :
[ 4 ] بل عن الفقيه « 5 » روايته عن الصادق عليه السلام وفقه الرضا عليه السلام « 6 » ، وظاهرهم الحكم بها وإن لم تفد القطع بذلك .
[ 5 ] عند المتأخّرين ؛ لعدم الوثوق بالانضباط ، وعدم الوقوف على مستند صالح ؛ لإرسال الخبر . نعم هو قول الأطبّاء ، وكلامهم يثمر الظنّ الغالب بالصحّة إلّاأنّه ليس طريقاً شرعيّاً . لكن الغرض أنّ هذه الأمارة المعروفة عند الأطبّاء ووردت بها الرواية إذا انضمّت أيضاً إلى ما في المرسل من « أنّه يطعم السمك الطريّ ثلاثة أيّام ثمّ يقال له : بُل على الرماد ، فإن ثقب بوله الرماد فليس بعنّين ، وإن لم يثقب بوله الرماد فهو عنين » « 7 » . بل ظاهر الفقيه العمل به أيضاً لروايته له فيه « 8 » ، وإلى غير ذلك من القرائن والأمارات قد تفيد القطع كما استفادته الزوجة حتّى قبل منها اليمين ، مع أنّ العجز عنها لا يقتضي العنن . فدعوى إمكانه منها دون غيرها - على وجه تردّ البيّنة العادلة لو شهدت به ؛ لعدم إمكان العلم لها فهي حينئذٍ مشتبهة في الظنّ بالقطع - كما ترى . ولعلّه لذا قبل بعض « 9 » العامة البينة عليه [ / على العنن ] ، وهو قويّ جدّاً ، بل هو الوجه فيما سمعته من الخبرين السابقين « 10 » على معنى إمكان حصول القطع بما فيهما بعد فرض غيرهما من الأمارات . بل لعلّ ذلك مراد بني بابويه وحمزة ، لا أنّ المراد الحكم بذلك وإن لم يحصل القطع منهما ، فلا خلاف حينئذٍ في المسألة ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 233 ، ب 15 من العيوب والتدليس ، ح 1 .
( 2 ) المسالك 8 : 132 .
( 3 ) ( 7 ) الوسائل 21 : 234 ، ب 15 من العيوب والتدليس ، ح 4 ، 5 .
( 4 ) نقله عن علي بن بابويه في المختلف 7 : 199 . المقنع : 322 . الوسيلة : 311 .
( 5 ) الفقيه 3 : 550 ، ح 4892 . الوسائل 21 : 234 ، ب 15 من العيوب والتدليس ، ح 4 .
( 6 ) فقه الرضا عليه السلام : 237 . المستدرك 15 : 56 ، ب 14 من العيوب والتدليس ، ح 1 .
( 7 )
( 8 ) الفقيه 3 : 550 ، ح 4893 .
( 9 ) المغني ( لابن قدامة ) 7 : 604 .
( 10 ) الوسائل 21 : 234 ، ب 15 من العيوب والتدليس ، ح 4 . المستدرك 15 : 56 ، ب 14 من العيوب والتدليس ، ح 1 .