وبين أن تكون هي الامّ فالمتّجه حينئذٍ الاجتناب [ 1 ] .
ثمّ من المعلوم أنّ المملوكة في حكم الزوجة مع جواز نكاحها . نعم لو كانت مزوجة للغير أو مرتدّة أو مجوسية في قول أو وثنيّة أو مكاتبة في وجه أو مشتركة لم تكن كذلك . أمّا لو كانت مؤجرة أو مستبرأة أو مرهونة أومعتدّة عن وطء شبهة فإنّها كذلك على الأقوى [ 2 ] .
( ولا ينظر « 1 » إلى ) جسد ( الأجنبية ) ومحاسنها ( أصلا إلّالضرورة ) [ 3 ] . نعم [ قال المصنّف : ] ( يجوز ) [ 4 ] ( أن ينظر إلى وجهها وكفيها ) من دون تلذّذ ولا خوف ريبة أو افتتان [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لكونه بحكم الشبهة المحصورة ، مضافاً إلى ما سمعته من القاعدة . ولعلّ هذا هو المراد من إطلاق بعضهم وجوب الاجتناب إذا اشتبهت الأجنبية بالمحرم في الفرد المتّحد ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
[ 2 ] إذ حرمة وطئها فيما يحرم من ذلك كحرمة وطئها حال الحيض أو الصوم أو غيرهما ، وربّما يأتي لذلك تتمّة في محلّه إن شاء اللَّه .
[ 3 ] إجماعاً ، بل ضرورة من المذهب ( و ) الدين .
[ 4 ] [ كما ] عند جماعة .
[ 5 ] لأنّهما المراد م « مّا ظهر منها » ، كما اعترف به غير واحد :
1 - بل عن مسعدة بن زياد في الصحيح المروي عن قرب الإسناد أنّه قال : سمعت جعفراً عليه السلام وقد سئل عما تظهر المرأة من زينتها ؟ قال : « الوجه والكفّين » « 2 » .
2 - مؤيّداً بما عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام - باسناد معتبر أيضاً على ما قيل « 3 » - قال : سألته عن الرجل ما يصلح له أن ينظر إليه من المرأة التي لا تحلّ له ؟ قال : « الوجه والكفّين » « 4 » .
3 - والمرسل عن الصادق عليه السلام قلت له : ما يحلّ للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرماً ؟ قال : « الوجه والكفّان والقدمان » « 5 » .
4 - وعن جامع الجوامع عنهم عليهم السلام في تفسير ما ظهر : « أنّه الكفّان والأصابع » « 6 » .
5 - وفي خبر أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام : « هو الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكفّين والسوار ، والزينة ثلاث : زينة للناس ، وزينة للمحرم ، وزينة للزوج ، فأمّا زينة الناس فقد ذكرناه ، وأمّا زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها والد ملج فما دونه والخلخال وما أسفل منه ، وأمّا زينة الزوج فالجسد كلّه » « 7 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ولا ينظر الرجل » .
( 2 ) قرب الإسناد : 82 ، ح 270 . الوسائل 20 : 202 ، ب 109 من مقدمات النكاح ، ح 5 .
( 3 ) انظر كفاية الأحكام 2 : 85 ، وفيه : « لا يبعد أن يكون صحيحاً » .
( 4 ) قرب الإسناد : 227 ، ح 890 . البحار 104 : 34 ، ح 11 ، وفيهما : « والكفّ » .
( 5 ) ( 5 ) الوسائل 20 : 201 ، ب 109 من مقدّمات النكاح ، ح 2 .
( 6 ) ( 6 ) تفسير جوامع الجامع 2 : 144 .
( 7 ) ( 7 ) المستدرك 14 : 275 ، ب 85 من مقدمات النكاح ، ح 3 ، مع اختلاف .