حيث إنّه ولد حسن [ 1 ] .
ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 2 ] عدم الفرق في جواز نظر المرأة إلى مثلها بين المسلمة والكافرة [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] فما يستعمله بعض الناس من التلذّذ بالنظر إلى حسان الوجوه من الأولاد معتذراً عن ذلك بأنّ التلذّذ الحاصل منه كالتلذّذ بالنظر إلى البناء الحسن ونحوه من مكائد الشيطان وحبائله ومصائده ، أعاذنا اللَّه تعالى من ذلك .
مع ظنّي أنّ ذلك عذر يعتذر به عند الناس ، وإلّا فلا عذر له عند العالم بالبواطن ، وعلى فرضه لا يبعد جوازه على إشكال .
[ 2 ] [ كما هو ] ظاهر المصنّف وغيره ، بل هو المشهور .
[ 3 ] بل هو الذي استمرّت عليه السيرة والطريقة . خلافاً لما عن الشيخ في أحد قوليه من أنّ الذمية لا تنظر إلى المسلمة حتى الوجه والكفّين ، فيجب عليها حينئذٍ الستر منها « 1 » ؛ لقوله تعالى :وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّإلى قوله تعالى :أَوْ نِسائِهِنَّ« 2 » والذمّية ليست منهنّ . فعلى ذلك ليس للمسلمة أن تدخل مع الذمّية إلى الحمّام .
بل مقتضى دليله عدم جواز ذلك لغير الذمية من الكفار ، كما هو مقتضى ما حكاه عنه وعن الطبرسي والراوندي في كشف اللثام مستثنين من ذلك الأمة « 3 » .
بل فيه : وهو قوي « 4 » ، ثمّ حكى عن التذكرة قوّة الجواز في الذميّة ؛ للأصل وعدم العلم بكون « نسائهن » بذلك المعنى ولم يتعرّض للكافرة « 5 » .
لكن في المسالك : « الأشهر الجواز وأنّ المراد ب « - نسائهنّ » مَن في خدمتهن من الحرائر والإماء ، فيشمل الكافرة ، ولا فارق بين مَن في خدمتها منهنّ وغيرها » « 6 » .
قلت : قد عرفت المحكي عن الشيخ ومن تبعه من استثناء الأمة . نعم يقوى الجواز :
1 - للأصل .
2 - والسيرة المستمرّة .
3 - واحتمال إرادة مطلق النساء من « نسائهن » .
4 - على أن يكون بيان جواز إبداء زينتهنّ لأمثالهنّ ، قال في الكشّاف : « الظاهر أنّه عنى ب « - نسائهن أو ما ملكت أيمانهن » مَن في صحبتهن وخدمتهن من الحرائر والإماء ، فكأنّه قال سبحانه : النساء سواء في حلّ نظر بعضهنّ إلى بعض » « 7 » .
بل ربّما كان في خبر حفص بن البختري عن الصادق عليه السلام : « لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية ، فإنّهنّ يصفن ذلك لأزواجهنّ » « 8 » دلالة عليه من التعبير بلفظ « لا ينبغي » ومن التعليل ، مضافاً إلى ما فيه من العسر والحرج خصوصاً في الزمان السابق ، لكن لا ينكر ظهوره في كراهة التكشّف لهنّ ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 7 : 45 . انظر التبيان 7 : 429 - 430 .
( 2 ) النور : 31 .
( 3 ) كشف اللثام 7 : 23 .
( 4 ) كشف اللثام 7 : 24 .
( 5 ) كشف اللثام 7 : 24 .
( 6 ) المسالك 7 : 46 ، وانظر الهامش .
( 7 ) تفسير الكشاف 3 : 231 .
( 8 ) الوسائل 20 : 184 ، ب 98 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .