تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
( ولو بان ) الزوج أو الزوجة ( خنثى ) واضحاً ولو بأحد الأمارات المعتبرة ( لم يكن ) له ولا ( لها الفسخ ) [ 1 ] ( وقيل ) [ 2 ] : ( لها ذلك ) [ 3 ] ( وهو تحكّم ) واضح ( مع ) فرض ( إمكان الوطء ) [ 4 ] . أمّا لو فرض كونه مشكلًا فالنكاح باطل من أصله [ 5 ] . ( و ) حينئذٍ ف ( - لا يردّ الرجل بعيب غير ذلك ) الذي قدّمناه [ 6 ] . [ وأمّا الجذام والبرص ] فالأقوى عدم الخيار بهما حينئذٍ مع سبقهما على العقد فضلًا عما لو تجدّدا بعده ، وخصوصاً بعد الوطء ، وفضلًا عن غيرهن [ من العيوب ] [ 7 ] . هذا كلّه في الرجل .
شرح
[ 1 ] لأصالة اللزوم ، وقوله في الخبر السابق : « وليس يردّ الرجل من عيب » « 1 » . ولأنّه حينئذٍ كزيادة إصبع أوثقبة . [ 2 ] والقائل الشيخ في موضع من المبسوط « 2 » . [ 3 ] للنفرة . [ 4 ] الذي هو المقصود في النكاح . ومن هنا حكي عن الشيخ في مواضع اخر التصريح بعدم كونه عيباً « 3 » . وكون الأمارات ظنّية لا تقتضي بذلك بعد أن كانت معتبرة عند الشارع على وجه تشخص الموضوع وتجري عليه أحكامه . [ 5 ] لعدم العلم بحصول شرطه ، فالأصل بقاء البضع بحاله . وما وقع من الشيخ في المواريث من أنّ للزوج إذا كان كذلك نصف النصيبين « 4 » سهو من القلم ، واللَّه العالم . [ 6 ] وفاقاً للمشهور ؛ للأصل وحرمة القياس عندنا ، وقوله عليه السلام في المعتبر - بوجود من اجمع على تصحيح ما يصح عنه في سنده أو لانجباره بالشهرة بالنسبة إلى ذلك - : « وليس يردّ الرجل من عيب » « 5 » . خلافاً لما عن القاضي في المهذّب فردّه بالجذام والبرص والعمى « 6 » ، وأبي علي بها والعرج والزنى « 7 » . ولم أعرف أحداً وافقهما على ذلك عدا جماعة من المتأخّرين في خصوص الجذام والبرص ؛ لصحيح الحلبي « 8 » ، والأولويّة ، وقاعدة الضرر بالعدوى ونحوها . مع ما في المسالك « 9 » من المناقشة في الخبر المزبور سنداً ودلالة ؛ لمعلومية ثبوت عيب في الرجل يردّ به . لكن قد عرفت الحال في ذلك كلّه سابقاً ، على أنّ العدوي مع اقتضائها التعدية إلى كلّ مرض معدٍ ممّا لا يقول به الخصم يمكن رفعها بإيجاب التجنّب . [ 7 ] ممّا لم نعرف للقائل به دليلًا عدا دعوى الأولوية من الامرأة الممنوعة على مدّعيها وعدا بعض النصوص « 10 » في الزاني زوجها بعد العقد قبل الدخول المعارضة بأقوى « 11 » منها في ذلك أيضاً بوجوه : منها : الشهرة العظيمة - إن لم يكن إجماعاً - على عدم تسلّطها على الفسخ بذلك كما تقدّم الكلام فيها سابقاً واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 230 ، ب 14 من العيوب والتدليس ، ح 2 ، وفيه : « والرجل لا يردّ من عيب » . ( 2 ) المبسوط 4 : 263 ، 117 . ( 3 ) منها المبسوط 4 : 250 . ( 4 ) المبسوط 4 : 263 ، 117 . ( 5 ) الوسائل 21 : 230 ، ب 14 من العيوب والتدليس ، ح 2 ، وفيه : « والرجل لا يردّ من عيب » . ( 6 ) حكا عنه وعن بعده في المسالك 8 : 110 . انظر المهذب 2 : 231 . ( 7 ) انظر المختلف 7 : 183 ، 184 . ( 8 ) الوسائل 21 : 209 ، ب 1 من العيوب والتدليس ، ح 6 . ( 9 ) المسالك 8 : 111 . ( 10 ) الوسائل 21 : 236 ، 237 ، ب 17 من العيوب والتدليس ، ح 2 ، 3 . ( 11 ) المصدر السابق : 236 ، 238 ، ح 1 ، 4 .