كما أنّ الظاهر اعتبار عدم وطئها ولو مرّة ، فلا يسقط خيارها بوطء غيرها بعد عقدها ثمّ اعتراه العنن بعد الخلوة بها أو قبله [ 1 ] .
وإن كان القول به [ / اعتبار عدم مطلق الوطء ] لا يخلو من وجه بل قوّة [ 2 ] .
بل ( وكذا ) يسقط خيارها ( لو وطأها ) بعد العقد ( دبراً وعنّ قبلًا ) [ 3 ] .
( وهل تفسخ ) المرأة ( بالجب ) السابق على العقد ، ( فيه تردّد منشؤه التمسّك بمقتضى العقد ) [ 4 ] .
( والأشبه تسلّطها به ) [ 5 ] ؛ ( لتحقق العجز عن الوطء ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] فإنّ النصوص السابقة إنّما أسقطت خيارها بوطئها ولو مرّة ، لا مطلق الوطء .
[ 2 ] وعلى كلّ حال فما عن ظاهر المفيد من ثبوت الخيار بالعجز عن وطئها ، وإن تمكّن من وطء غيرها « 1 » مناف لأصالة اللزوم ، وللإجماع المحكيّ إن لم يكن المحصّل .
ولما سمعته من بعض النصوص التي لا ينافيها إطلاق بعضها المحمول عليها أو المبنيّ على ما أومأنا إليه سابقاً من تحقيق العنن بالعجز عنها وعدم العلم بإمكان وطء غيرها ، ولعلّ هذا هو مراد المفيد ، وإلّا كان محجوجاً بما عرفت .
[ 3 ] لارتفاع العنن حنيئذٍ ولاندراجه في النصوص السابقة « 2 » حينئذٍ بناءً على ما سمعته من جواز الوطء في الدبر فإنّه أحد المأتيين « 3 » ، أمّا بناءً على عدم جوازه فيشكل اندراجه فيها فتبقى الإطلاقات المقتضية للخيار حينئذٍ سالمة عن المعارض . ولعلّه لذا قيد السقوط بذلك في الروضة « 4 » والمسالك « 5 » بل قد يحتمل ذلك على القول بالجواز أيضاً ، بدعوى انسياق غيره من نصوص التقييد فيبقى الإطلاق سالماً . كما أنّه قد يحتمل السقوط على الحرمة أيضاً بدعوى صدق الوقوع والإتيان ونحوهما ممّا يدخل به تحت الحكم الوضعي في نصوص التقييد مؤيّداً ذلك بظهور عدم العنن حينئذٍ ، واللَّه العالم .
[ 4 ] المقتصر في خلافه على المنصوص عليه بخصوص الذي هو المتيقّن وعدم ردّ الرجل بعيب ومن صدق التدليس ، وكونه بمعنى الخصيّ أو العنن بل أعظم منهما ؛ لقدرة الأوّل على الإيلاج ، واحتمال الثاني البرء ، والضرر ، وشمول صحيح « 6 » الكناني ، وأبي بصير « 7 » له .
[ 5 ] بل لا أجد فيه خلافاً ، بل عن المبسوط والخلاف نفيه عنه « 8 » .
[ 6 ] الذي بسببه يندرج في الصحيحين « 9 » السابقين المؤيّدين بفحوى الخصيّ والعنن وقاعدة الضرار وغيرها .
هامش
( 1 ) استظهره في المسالك 8 : 106 . انظر المقنعة : 520 .
( 2 ) انظر الوسائل 21 : 229 ، ب 14 من العيوب والتدليس .
( 3 ) الوسائل 20 : 147 ، ب 73 من مقدمات النكاح ، ح 7 .
( 4 ) الروضة 5 : 385 - 386 .
( 5 ) المسالك 8 : 106 .
( 6 ) الوسائل 21 : 231 ، ب 14 من العيوب والتدليس ، ح 6 .
( 7 ) المصدر السابق : 229 ، ح 1 .
( 8 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 361 . انظر المبسوط 4 : 264 . الخلاف 4 : 346 - 347 .
( 9 ) الوسائل 21 : 229 ، 231 ، ب 14 من العيوب والتدليس ، ح 1 ، 6 .