تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
لكن ( بشرط أن لا يبقى له ما يمكن معه الوطء ولو قدر الحشفة ) ، وإلّا فلا خيار لها [ 1 ] . ( و ) أمّا ( لو حدث الجبّ ) بعد العقد قبل الوطء أو بعد الوطء ( لم يفسخ به ) [ 2 ] ( وفيه قول آخر ) [ 3 ] . [ ويقوى لحوق حكم العنن له فليس لها الخيار لو تجدّد بعد الوطء ] . وعلى كلّ حال فلو قلنا بثبوته بتجدّده بعد العقد قبل الوطء أو بعده ف [ - الظاهر عدم فسخها لو كان قد صدر منها ذلك عمداً ] [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] قولًا واحداً ؛ لجريان جميع أحكام الوطء حينئذٍ عليه ، ولا تجري فيه أدلّة الخيار . [ 2 ] وفاقاً لما عن جماعة منهم ابن إدريس والفاضل في الإرشاد وموضع من التحرير والخلاف وموضع من المبسوط « 1 » ، بل في الأخير عندنا أنّه لا خيار فيه « 2 » ؛ لأصالة اللزوم ، ولكونه كالخصاء الذي قد عرفت اشتراط سبقه . [ 3 ] محكي عن القاضي والفاضل في التلخيص وموضع من التحرير : أنّها تتسلّط به حتّى لو حدث بعد الوطء فضلًا عمّا قبله « 3 » ، بل في محكي المبسوط نفي الخلاف فيه بيننا وبين غيرنا « 4 » . ولعلّه لقاعدة الضرار وشمول الصحيحين . ولا ينافي ذلك عدم ثبوت الحكم في العنن والخصاء ؛ ضرورة عدم ملازمة اشتراكه معهما في الفسخ في حال لاشتراكه معهما في عدمه في الحال الآخر ؛ لإمكان استقلاله بدليل يقتضي اختصاصه بذلك ؛ لنفي الخلاف فيما سمعته من المبسوط وغيره . وربّما قيل بالتفصيل بين ما قبل الوطء وبعده « 5 » ؛ للأصل والتصرّف المسقط للخيار ؛ ولما سمعته من النصوص « 6 » المقيّدة لإطلاق ما دلّ « 7 » على الخيار بما إذا لم يطأ ولو مرّة ، وإلّا كانت المرأة مبتلاة فلتصبر . ومن هنا يقوى لحوق حكم العنن له ، وأمّا الزيادة فلم تثبت ، ونفي الخلاف المزبور من الشيخ موهون بما سمعته منه ، فضلًا عن تبيّنه بالنسبة إلى كلمات الأصحاب . [ 4 ] [ كما ] في القواعد : أنّ الأقرب عدم فسخها لو كان قد صدر منها ذلك عمداً « 8 » . ولعلّه لأنّها حينئذٍ هي التي فوّتت على نفسها الانتفاع [ ذلك ] ، كما لا خيار للمشتري لو أتلف المبيع أو عيّبه ، فتبقى حينئذٍ أصالة اللزوم سالمة عن قاعدة الضرر وغيرها . وربّما احتمل الثبوت أيضاً ، بل هو خيرة بعض العامة « 9 » ؛ لأنّه كهدم المستأجر الدار المستأجرة له ، وللعموم ، وعدم استلزام رضاها بالعيب رضاها بالنكاح معه ، وفيه منع عموم يشمل الفرض ، والخيار على خلاف الأصل ، والقياس باطل عندنا بعد تسليم الحكم في المقيس عليه ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 612 . الارشاد 2 : 28 . التحرير 3 : 533 . الخلاف 4 : 349 . المبسوط 4 : 252 . ( 2 ) المبسوط 4 : 252 ، 264 . ( 3 ) المهذب 2 : 235 ، حيث نسبه إلى الأصحاب . تلخيص المرام : 203 . التحرير 3 : 537 . ( 4 ) المبسوط 4 : 252 ، 264 . ( 5 ) الحدائق 24 : 350 . ( 6 ) الوسائل 21 : 229 ، 230 ، 231 ، 232 ، من العيوب والتدليس ، ح 2 ، 4 ، 8 . ( 7 ) المصدر السابق : 229 ، 231 ، 232 ، ح 1 ، 5 ، 9 . ( 8 ) القواعد 3 : 65 مع زيادة بعض الكلمات . ( 9 ) المغني ( لابن قدامة ) 7 : 580 .