تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
( و ) أمّا ( عيوب المرأة ) فهي ( سبعة : الجنون والجذام والبرص والقرن والإفضاء والعمى والعرج ، أمّا الجنون ) [ 1 ] ( ف ) - قد عرفت أنّه ( هو فساد العقل ) وإن كان فنوناً من الجنان أو الجِنّ أو الجَنّ ، فالمجنون من أصيب جنانه أي قلبه ، أو أصابته الجنّ ، أو حيل بينه وبين عقله فستر عقله [ 2 ] . والظاهر أنّه من الأخير ، بل لعلّ الأوّلين منه أيضاً [ 3 ] . ( و ) أنّه ( لا يثبت الخيار مع السهو السريع زواله ) وإن كثر ؛ لعدم كونه من الجنون ( ولا مع الإغماء العارض مع غلبة المرّة ) ونحوها مما لا يصدق معه اسم الجنون . ( وإنّما يثبت الخيار فيه ) أي الإغماء ونحوه ( مع استقراره ) [ 4 ] . [ ولا فرق في الجنون بعد صدق اسمه بين المستقرّ وغيره والمطبق والأدواري ] . ولعلّ الأولى من ذلك كلّه إيكال الأمر إلى العرف الصحيح القاضي بكونه بفنونه عيباً ( وأمّا الجذام فهو ) المرض السوداوي ( الذي يظهر معه يبس الأعضاء وتناثر اللحم و ) لابدّ أن يكون بيّناً ، ف ( - لا تجزي قوّة الاحتراق ولا تعجّر الوجه ) أي غلط وضخم وصار ذا عجر أي عقد . ( ولا استدارة العين ) إذا لم يعلم كونه منه ، وإلّا فسخ بها [ 5 ] . وعلى كل حال لو اختلفا فالقول قولها إلّاأن يشهد به عدلان . ( وأمّا البرص فهو ) لغة وعرفاً ( البياض الذي يظهر على صفحة البدن لغلبة البلغم ) .
شرح
[ 1 ] الذي لا خلاف نصّاً وفتوىً في كونه عيباً فيها ، بل الإجماع بقسميه عليه . [ 2 ] كما في كشف اللثام « 1 » . [ 3 ] لما فيهما من الستر . [ 4 ] لكونه حينئذٍ منه وإن سمّي باسم آخر عرفاً كما سمعته فيما تقدّم . واحتمال عود الضمير [ في قول المصنّف مع استقراره ] إلى المجنون ، يدفعه : أنّه لا فرق فيه - بعد صدق اسمه - نصّاً وفتوىً بين المستقرّ وغيره والمطبق والأدواري . [ 5 ] لعدم اعتبار الاستحكام فيه عندنا بعد تحقّقه ؛ لإطلاق النص « 2 » والفتوى . نعم عن بعض « 3 » العامّة اعتباره ضابطاً له في الجذام بالتقطّع ، وفي البرص بالوصول إلى العظم بحيث إذا فرك فركاً شديداً لا يحمر . واحتمال حمل عبارة المتن وما شابهها على اعتبار ذلك - وأنّ عدم إجزاء الاحتراق وتعجّر الوجه واستدارة العين لكون ذلك ابتداؤه قبل استحكامه - يدفعه وضوح بطلانه لتعليق الحكم نصّاً وفتوىً على الاسم .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 359 . ( 2 ) انظر الوسائل 21 : 207 ، ب 1 من العيوب والتدليس . ( 3 ) روضة الطالبين 7 : 176 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 590 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )