( وإن تجدّد بعد العقد ) [ 1 ] .
( لكن بشرط أن لا يطأ زوجته ولا غيرها ، فلو وطأها ولو مرّة ثمّ عنّ أو أمكنه وطء غيرها مع عننه عنها لم يثبت لها الخيار على الأظهر ) [ 2 ] .
نعم الظاهر الاكتفاء بتحقّق العنن بالنسبة إليها حتّى يعلم أنّه يطأ غيرها ، لا أنّه لابدّ من عرض على الغير حتّى يعلم أنّه عاجز عن وطء غيرها [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] كما هو المعروف بين الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافاً منّا ، بل الإجماع بقسميه عليه ؛ لإطلاق الأدلّة ، بل لعلّه الفرد الظاهر المتجدّد ولو بالاستصحاب .
فما في جامع المقاصد « 1 » من أنّه يلوح من عبارة المبسوط عدم ثبوت الخيار به [ فإنّه ] قال : « العيب الحادث بالزوج بعد العقد ، فكلّ العيوب تحدث فيه إلّاالعنن ، فإنّه لا يكون فحلًا ثمّ يصير عنيناً عن نكاح واحد ، وعندنا لا يردّ الرجل من عيب يحدث به إلّاالجنون » « 2 » في غير محلّه ، فإنّ مراده بحسب الظاهر ما حكي عنه في مقام آخر : « إذا تزوّج امرأة ودخل بها ثمّ عجز عن جماعها . . . لم يحكم بأنّه عنين ، ولا تضرب له مدّة بلا خلاف » « 3 » من أنّه لا عنن شرعي بعد الدخول ولو مرّة . وعلى كلّ حال فلا إشكال في ثبوت الخيار بالمتجدّد .
[ 2 ] الأشهر ، بل المبسوط والخلاف نفي الخلاف فيه « 4 » ؛ للأخبار التي سمعتها المنجبرة بما عرفت ولرجاء زواله حينئذٍ .
خلافاً للمحكيّ عن ابن زهرة ، وظاهر المفيد من تخييرها مطلقاً « 5 » مدّعياً عليه أوّلهما الإجماع الموهون بما سمعت .
وللضرر « 6 » وخبر الكناني « 7 » وما شابهه التي يمكن حملها على غيرها من الأخبار المقيّدة .
فما في المختلف من التوقّف « 8 » في غير محلّه كما أنّ فيما حضرني من نسخة الرياض « 9 » من نقل الشهرة وغيرها [ على ثبوت الخيار لها ] كذلك [ هو في غير محلّه ] لظهور كونه خلافاً في النقل .
[ 3 ] وإن كان ربما يوهمه بعض النصوص السابقة نحو قوله عليه السلام : « إذا علم أنّه لا يأتي » « 10 » وقوله عليه السلام : « إن كان لا يقدر . . . إلى آخره » « 11 » لكن المراد العلم ولو بهذا الطريق ؛ ضرورة ظهور نصوص التأجيل في فسخها عند انتهاء الأجل لمجرّد عجزه عنها في الأجل مع عدم العلم بحاله في غيرها .
وحينئذٍ لا يقدح فيما ذكرنا دعوى دخول العجز عن وطء أحد في مفهوم العنن .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 13 : 230 .
( 2 ) المبسوط 4 : 252 .
( 3 ) المبسوط 4 : 264 .
( 4 ) ( 4 ) المبسوط 4 : 264 . الخلاف 4 : 356 .
( 5 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 364 . انظر الغنية : 354 . المقنعة : 520 .
( 6 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 .
( 7 ) الوسائل 21 : 231 ، ب 14 من العيوب والتدليس ، ح 6 .
( 8 ) المختلف 7 : 196 .
( 9 ) الرياض 10 : 377 .
( 10 ) الوسائل 21 : 230 ، ب 14 من العيوب والتدليس ، ح 2 .
( 11 ) المصدر السابق : ح 3 .