. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
1 - كصحيح ابن مسكان : بعثت بمسألة مع ابن أعين قلت : سله عن خصيّ دلّس نفسه لامرأته فدخل بها فوجدته خصيّاً ، قال : « يفرّق بينهما ويوجع ظهره ويكون لها المهر بدخوله عليها » « 1 » .
2 - وفي رواية الكشّي : أنّه كتب بذلك إلى الصادق عليه السلام مع إبراهيم بن ميمون « 2 » .
3 - والموثّق عن أحدهما عليهما السلام : في خصيّ دلّس نفسه لامرأة مسلمة فتزوّجها فقال : « يفرّق بينهما إن شاءت المرأة ، ويوجع رأسه ، وإن رضيت به وأقامت معه لم يكن لها بعد رضاها به أن تأباه » « 3 » .
4 - والآخر عنه عليه السلام : أنّ خصيّاً دلّس نفسه لامرأة ، قال : « يفرّق بينهما ، وتأخذ المرأة مه صداقها ، ويوجع ظهره كما دلّس نفسه » « 4 » .
5 - وصحيح عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام المرويّ عن قرب الإسناد : سألته عن خصيّ دلّس نفسه لامرأة ما عليه ؟ قال :
« يوجع ظهره ، ويفرّق بينهما ، وعليه المهر إن دخل بها ، وإن لم يدخل فعليه نصف المهر » « 5 » .
6 - وما عن الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام : « وإن تزوّجها خصيّ فدلّس نفسه لها وهي لا تعلم فرّق بينهما ، ويوجع ظهره كما دلّس نفسه ، وعليه نصف الصداق ولا عدّة عليها منه ، فإن رضيت بذلك لم يفرّق بينهما ، وليس لها الخيار بعد ذلك » « 6 » .
لكن مع ذلك كلّه فعن المبسوط والخلاف : أنّه ليس بعيب « 7 » ؛ لأنّه يولج ، بل ربّما كان أبلغ من الفحل ؛ لعدم فتوره إلّا أنّه لم ينزل ، وهو ليس بعيب إنّما العيب عدم الوطء .
وفي كشف اللثام : « ولعلّه يحمل الأخبار على من لا يتمكّن من الإيلاج ، وليس ببعيد » « 8 » .
وفيه : أنّه مناف لما في أكثرها « 9 » من أخذ صداقها أجمع منه المشروط بالدخول المصرّح به في بعضها « 10 » .
نعم قد يقال : إنّ النصوص جميعها قد اشتملت على التدليس ، ولعلّ خيارها من جهته ، لا من حيث كونه عيباً ، كما عساه يومئ إليه ما في بعضها « كما دلّس نفسه » « 11 » الذي هو بمنزلة التعليل .
مؤيداً ذلك [ / الخيار من جهة التدليس ] بأصالة اللزوم وما في النصّ الآتي « 12 » من عدم ردّ الرجل بعيب .
اللهمّ إلّاأن يقال : يكفي في التدليس عدم إخباره بنفسه ، بل لو لم يكن الخصاء عيباً لم يتحقّق الخيار بتدليسه أيضاً ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 227 ، ب 13 من العيوب والتدليس ، ح 3 ، وفيه : « لامرأة ودخل » .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 680 ، الرقم 716 . الوسائل 21 : 229 ، ب 13 من العيوب والتدليس ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل 21 : 227 ، ب 13 من العيوب والتدليس ، ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 5 ) قرب الإسناد : 248 - 249 ، ح 982 . الوسائل 21 : 228 ، ب 13 من العيوب والتدليس ، ح 5 .
( 6 ) فقه الرضا عليه السلام : 237 . المستدرك 15 : 53 ، ب 12 من العيوب والتدليس ، ح 2 .
( 7 ) المبسوط 4 : 250 . الخلاف 4 : 348 .
( 8 ) كشف اللثام 7 : 363 .
( 9 ) انظر الوسائل 21 : 226 ، ب 13 من العيوب والتدليس .
( 10 ) المصدر السابق : 227 ، ح 3 .
( 11 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 12 ) يأتي في الصفحة الآتية .