[ ولكن قال المصنّف ] : ( وقد يشترط في المتجدّد أن لا يعقل أوقات الصلاة وهو في موضع التردّد ) [ 1 ] .
ثم إنّ [ الظاهر ] [ 2 ] عدم الفرق في هذا الحكم بين الدائم والمنقطع ، ولا بأس به [ 3 ] .
( و ) أمّا ( الخصاء ) بالكسر والمدّ فهو ( سلّ الأنثيين ) أي إخراجهما ( وفي معناه ) [ 4 ] ( الوجاء ) بالكسر والمدّ وهو رضّهما ف [ - المختار ] [ 5 ] أنّه عيب تتسلّط به الامرأة الجاهلة على الفسخ [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] من إطلاق الخبر « 1 » المزبور المؤيّد باستبعاد الفرق بين ما قبل العقد وبعده ، خصوصاً إذا كان المستند في الأوّل إطلاق النصوص « 2 » الذي لا فرق بين السابق والمتجدّد .
ومن المرسل « 3 » المؤيد بالرضوي « 4 » وأصالة اللزوم فيمن يعقل وعدم الجابر ؛ لخبر ابن أبي حمزة بالنسبة إلى ذلك بل الموهن محقّق ، بل لا بأس بتقييده بالمرسل المزبور المنجبر بفتوى الأكثر ، ومن هنا كان مختار بعض الأفاضل « 5 » ذلك .
لكن الذي يقوى في النظر أنّه لا خلاف في المسألة أصلًا وإن كان أوّل من يوهم كلامه ذلك ابن إدريس « 6 » فيما حكي عنه .
كما أنّ أوّل من ظنه المصنّف وتبعه الفاضل « 7 » ومن تأخّر عنهما .
إلّاأنّ مراد الأصحاب بعدم عقله أوقات الصلاة تحقّق الجنون الذي يسقط معه التكليف ، لا أنّه تقسيم للجنون المسقط للتكليف إلى قسمين : أحدهما ما يعقل والآخر ما لا يعقل ، والمسلّط للخيار الثاني في الثاني ، بخلاف السابق فإنّه بقسميه مسلّط للخيار ؛ إذ هو كما ترى لا ينبغي صدوره من أصاغر الطلبة فضلًا عن أساطين المذهب وقوّامه .
ومن ذلك يعرف عدم الفرق بين السابق والمتجدّد كما سمعته عن ابن حمزة « 8 » ، بل والمبسوط والمهذّب « 9 » المشعرين بالإجماع عليه .
وكأنّ من اقتصر على ذكر ذلك في المتجدّد اعتمد على ثبوته في السابق بطريق أولى ، لا لاختصاص الخيار به .
وحينئذٍ يظهر لك من ذلك ما في كثير من كتب الأصحاب المحرّرة لهذه المسألة .
[ 2 ] [ كما هو ] ظاهر الفتاوى بل كاد يكون صريح جامع المقاصد « 10 » .
[ 3 ] بل قد يدّعى شمول النصّ له ، واللَّه العالم .
[ 4 ] بل قيل « 11 » : [ إنّه ] منه .
[ 5 ] [ كما هو ] المشهور بين الأصحاب .
[ 6 ] لحديث الضرار « 12 » ، وخصوص المعتبرة المستفيضة .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 225 ، ب 12 من العيوب والتدليس ، ح 1 .
( 2 ) انظر الوسائل 21 : 207 ، 225 ، ب 1 ، 12 من العيوب والتدليس .
( 3 ) الوسائل 21 : 226 ، ب 12 من العيوب والتدليس ، ح 3 .
( 4 ) المستدرك 15 : 53 ، ب 11 من العيوب والتدليس ، ح 1 .
( 5 ) الرياض 10 : 374 .
( 6 ) انظر السرائر 2 : 611 .
( 7 ) انظر المختلف 7 : 193 .
( 8 ) الوسيلة : 311 .
( 9 ) المبسوط 4 : 250 . المهذب 2 : 233 .
( 10 ) لم نعثر على التصريح ، انظر جامع المقاصد 13 : 220 .
( 11 ) نقله في المسالك 8 : 103 .
( 12 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 .