بل الظاهر عدم الفرق فيه بعد صدق اسمه بين عقله أوقات الصلاة وعدمه [ 1 ] .
وعلى كلّ حال فلا ريب في أنّ لها الخيار بالجنون السابق مطلقاً .
بل ( وكذا المتجدّد بعد العقد وقبل الوطء أو بعد العقد والوطء ) [ 2 ] .
مع عدم عقل أوقات الصلاة [ 3 ] ، بل مطلقاً [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] خلافاً لظاهر المحكيّ عن ابن حمزة « 1 » من تقييد الخيار بذلك مطلقاً .
بل ربّما حكي أيضاً ذلك عن المبسوط « 2 » والمهذّب « 3 » مشعرين بالإجماع عليه ، كما عن الصدوق نسبته إلى الرواية « 4 » .
ولعلّه لدعوى توقّف الصدق على ذلك وفيها منع . وما عن الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام : « إذا تزوّج رجل فأصابه بعد ذلك جنون فبلغ منه مبلغاً حتى لا يعرف أوقات الصلاة فرّق بينهما ، وإن عرف أوقات الصلاة فلتصبر المرأة فقد ابتليت » « 5 » الذي هو - بعد تسليم حجّيته - في الجنون المتجدّد ، كالمرسل عن الفقيه فإنّه بعد أن روى خبر ابن أبي حمزة الآتي « 6 » في المتجدّد قال : وروي في خبر آخر : « أنّه إن بلغ به الجنون مبلغاً لا يعرف أوقات الصلاة فرّق بينهما ، فإن عرف أوقات الصلاة فلتصبر المرأة معه ، فقد ابتليت » « 7 » وستعرف تحقيق المسألة .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه .
[ 3 ] بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، كما هو ظاهر غير واحد .
[ 4 ] وفاقاً لجماعة ؛ لنفي الضرر والضرار « 8 » ، ولإطلاق الصحيحين « 9 » بناءً على دلالتهما . ولخبر عليّ بن أبي حمزة : سئل أبو إبراهيم عليه السلام عن امرأة يكون لها زوج قد أصيب في عقله بعد ما تزوّجها أو عرض له جنون ، قال : « لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت » « 10 » . وخلافاً للمحكيّ عن ابن بابويه والمفيد والشيخ وبني زهرة والبرّاج وإدريس فقيّدوه بما إذا كان لا يعقل معه أوقات الصلاة ، وإلّا فلا خيار « 11 » ، بل في الرياض نسبته إلى الأكثر « 12 » ؛ للأصل والمرسل « 13 » والرضوي « 14 » .
وإليه أشار المصنّف بقوله [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) حكا عنه وعمن بعده في كشف اللثام 7 : 360 . انظر الوسيلة : 311 .
( 2 ) المبسوط 4 : 250 .
( 3 ) المهذب 2 : 233 .
( 4 ) الفقيه 3 : 522 ، ح 4819 . الوسائل 21 : 226 ، ب 12 من العيوب والتدليس ، ح 3 .
( 5 ) فقه الرضا عليه السلام : 237 . المستدرك 15 : 53 ، ب 11 من العيوب والتدليس ، ح 1 .
( 6 ) الفقيه 3 : 522 ، ح 4818 . يأتي في الذيل .
( 7 ) الفقيه 3 : 522 ، ح 4819 . الوسائل 21 : 226 ، ب 12 من العيوب والتدليس ، ح 3 .
( 8 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 .
( 9 ) الوسائل 21 : 209 ، ب 1 من العيوب والتدليس ، ح 6 . التهذيب 7 : 424 ، 426 ، ح 1693 ، 1701 .
( 10 ) الوسائل 21 : 225 ، ب 12 من العيوب والتدليس ، ح 1 .
( 11 ) الفقيه 3 : 522 ، ح 4819 . المقنعة : 520 . النهاية : 486 . الغنية : 354 - 355 . المهذب 2 : 233 . السرائر 2 : 611 .
( 12 ) الرياض 10 : 374 .
( 13 ) المتقدّم آنفاً .
( 14 ) المتقدّم آنفاً .