[ ولا يجوز التحليل لغير الوطء لمتعددين في زمان واحد ، خصوصاً مع اختلاف المحلّل صنفاً أو عضواً ] .
[ كما لو أحلّ النظر لشخص واللمس لآخر ، أو أحلّ نظر الوجه لشخص والبطن لآخر ، أو النظر مثلًا لجماعة ] .
[ فلا فرق في عدم جواز الاشتراك بين الوطء وبين غيره من باقي الاستمتاعات ] .
بل المتجه عليه [ / السيد ] عدم جواز تحليل النظر إلى ما لا يجوز النظر إليه للأجنبي وإن لم يكن بشهوة إذا كانت محللة للغير ولو لمساً [ 1 ] .
[ ولد المحلّلة للحرّ ] :
المسألة ( الثانية : ولد المحلّلة ) للحرّ ( حرّ ) شرطها أو أطلق [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وكان إغفال الأصحاب لذلك ونحوه اتّكالًا على ما ذكروه في عقد النكاح ، وأنّه مشترك معه في ذلك وفي تعيين المحلّلة والمحلّل له ، والكمال في المتعاقدين وجواز التصرف في المحلّلة وغير ذلك ممّا هو معلوم اعتباره في النكاح وتوابعه . قال في جامع المقاصد عند البحث عن حرمة الأمة المزوّجة على سيدها : « أمّا إذا أحلّ المملوكة لغيره فلم يتعرّض المصنّف لحكمها ، وينبغي أن يكون في جميع الاستمتاعات كالمزوّجة ؛ لأنّ الاحتياط في الفروج أشدّ من تجويز شيء من الاستمتاع لغير واحد » « 1 » .
وقال في المسالك : « الوجه في ذلك - أي حرمة الأمة المزوّجة على سيّدها - أنّ وجوه الاستمتاع صارت مملوكة للزوج ، فيحرم على غيره ؛ لامتناع حلّ الاستمتاع بالمرأة لأزيد من واحد شرعاً ، وفي معناها المحلّلة للغير بالنسبة إلى المالك مع كون التحليل متناولًا للوطء » « 2 » . وهو وإن أوهم تقييده أخيراً بجواز الاستمتاع له إذا كان التحليل غير متناول للوطء ، لكن ظاهر تعليله الأوّل : العموم ، على أنّ ذلك منه للمالك ، وهو غير التحليل لمتعدّدين وإن كان الذي يقوى في النظر عدم الفرق بين المالك وغيره .
[ 2 ] تغليباً لها .
ولعموم الأخبار « 3 » بتبعية الولد للحرّ من الأبوين .
وخصوص صحيح زرارة قال للباقر عليه السلام : الرجل يحلّ لأخيه جاريته ، قال : « لا بأس به ، قال قلت : فإنّها جاءت بولد ، قال :
يضمّ إليه ولده ، ويردّ الجارية إلى صاحبها ، قلت : إنّه لم يأذن له في ذلك ، قال : إنّه قد أذن له وهو لا يأمن من أن يكون ذلك » « 4 » .
ونحوه الصحيح الآخر « 5 » ، بل في الحسن أو الصحيح أيضاً : الرجل يحلّ جاريته لأخيه وحرّة أحلّت جاريتها لأخيها ، قال :
« يحلّ له من ذلك ما أحلّ له ، قلت : فجاءت بولد ، قال : يلحق بالحرّ من أبويه » « 6 » .
والخبر عن الرجل يقول لأخيه : جاريتي لك حلال ، قال : « قد حلّت له ، قلت : فإنّها ولدت ، قال : الولد له والامّ للمولى ، وإنّي أحب للرجل إذا فعل ذا بأخيه أن يمنّ عليه فيهبها له » « 7 » يعني إذا جاءت بولد .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 13 : 163 .
( 2 ) المسالك 8 : 75 .
( 3 ) انظر الوسائل 21 : 135 ، ب 37 من نكاح العبيد والإماء .
( 4 ) الكافي 5 : 469 ، ح 6 . التهذيب 7 : 247 ، ح 1073 . الوسائل 21 : 136 ، ب 37 من نكاح العبيد والإماء ، ذيل الحديث 4 .
( 5 ) الفقيه 3 : 456 ، ح 4578 . الوسائل 21 : 136 ، ب 37 من نكاح العبيد والإماء ، ذيل الحديث 4 .
( 6 ) الوسائل 21 : 137 ، ب 37 من نكاح العبيد والإماء ، ح 7 ، وفيه : « حللّت » بدل « أحلّت » .
( 7 ) المصدر السابق : ح 6 .