تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
( ثمّ إن شرط الحرّية مع لفظ الإباحة فالولد حرّ ولا سبيل على الأب ) [ 1 ] . ( وإن لم يشترط قيل : ) [ 2 ] ( يجب على أبيه « 1 » فكّه بالقيمة ) [ 3 ] . ( وقيل ) [ 4 ] : ( لا يجب وهو ) [ 5 ] . ( أصح الروايتين ) [ 6 ] ، ولعلّه الأقوى ، واللَّه العالم .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف . [ 2 ] والقائل : الشيخ « 2 » في غير خلافه . [ 3 ] بل هو المحكي عن الصدوق « 3 » أيضاً . [ 4 ] والقائل المشهور شهرة عظيمة وفيهم من لا يعمل إلّابالقطعيّات . [ 5 ] مع كونه كذلك [ / المشهور ] . [ 6 ] وإن كانت الأخرى أيضاً صحيحة ، كصحيح ضريس بن عبد الملك ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يحلّ لأخيه فرج جاريته وهي تخرج في حوائجه ، قال : « هو له حلال ، قلت : فإن جاءت بولد منه ما يصنع به ، فقال : هو لمولى الجارية إلّاأن يكون قد اشترط على مولى الجارية حين أحلّها له إن جاءت بولد فهو حرّ ، قلت : فيملك ولده ، قال : إن كان له مال اشتراه بالقيمة » « 4 » . وصحيح الحسن بن زياد العطّار : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن عارية الفرج ؟ فقال : « لا بأس [ به ] ، قلت : فإن كانت أتت منه بولد ؟ فقال : لصاحب الجارية إلّاأن يشترط عليه » « 5 » . ورواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام : في امرأة قالت لرجل : فرج جاريتي لك حلال فوطأ فولدت ولداً ، قال : « يقوّم الولد عليه بقيمته » « 6 » . نعم ناقش في المسالك « 7 » في سندها ، لكن يدفعها : صحّة الأولى بطريق الصدوق « 8 » وأحد طريقي الشيخ « 9 » والنصّ على توثيق الحسن بن زياد العطّار « 10 » . بل يمكن الجمع بينها وبين الأولى بحمل تلك على صورة الاشتراط أو على الفكّ بالقيمة ، مؤيّداً بإمكان الفرق بين عقد النكاح والتحليل بكون ذلك عقد نكاح يقتضي التشريك في النماء بخلاف التحليل الذي هو بمنزلة الإباحة ، ورفع المنع الذي لا يرفع مقتضى قاعدة تبعية نماء الملك لمالكه . إلّاأنّه لمّا كان الجمع مشروطاً بالمعادلة المفقودة هنا - للشهرة العظيمة بين الأصحاب المؤيّدة بما سمعته سابقاً من تبعيّة الولد لأشرف الأبوين نصّاً « 11 » وفتوىً التي لا فرق فيها بين عقد النكاح وغيره بعد فرض كون الوطء صحيحاً ولو شبهة بل في نصوص المسألة الإشارة إلى أنّ المقام فرد من أفرادها ، مضافاً إلى بناء الحرّية على التغليب والسراية وإلى ما في هذه النصوص من الاختلاف في الجملة باعتبار دلالة بعضها على كونه رقّاً وآخر على الحرّية مع غرامة الأب قيمته ، بل كلام الخصم أيضاً غير محرّر بالنسبة إلى ذلك عمل المشهور على تلك الأخبار ، وأطرحوا هذه النصوص ، أو حملوها على استحباب دفع القيمة من الأب أو غير ذلك .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الأب » . ( 2 ) النهاية : 494 . المبسوط 4 : 246 . التهذيب 7 : 246 ، ذيل الحديث 1067 . ( 3 ) الفقيه 3 : 457 ، ذيل الحديث 4578 . ( 4 ) الوسائل 21 : 135 ، ب 37 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 5 ) المصدر السابق : 136 ، ح 2 ، وفيه : « كان منه ولد » . ( 6 ) المصدر السابق : 137 ، ح 5 ، وفيه : « فوطئها » . ( 7 ) المسالك 8 : 99 . ( 8 ) الفقيه 3 : 456 ، ح 4577 . ( 9 ) التهذيب 7 : 248 ، ح 1074 . رجال النجاشي : 47 ، الرقم 96 . ( 10 ) التهذيب 7 : 248 ، ح 1074 . رجال النجاشي : 47 ، الرقم 96 . ( 11 ) انظر الوسائل 21 : 121 ، ب 30 من نكاح العبيد والإماء .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 574 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )