تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥

[ وطء الأمة مع وجود غيرها في البيت ] :

المسألة ( الثالثة : لا بأس أن يطأ الأمة وفي البيت غيره ) يراه أو يسمعه وإن كره ذلك في الحرّة [ 1 ] [ ويحتمل الراهة ] . ( و ) كذا لا بأس ( أن ينام بين أمتين ) [ 2 ] ( و ) إن كان ( يكره ذلك في الحرّة ) [ 3 ] . ( ويكره ) أيضاً ( وطء ) الأمة ( الفاجرة ) بالملك والعقد [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] للأصل وانحطاط رتبتها عنها . وصحيح ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام : في الرجل ينكح الجارية من جواريه ومعه في البيت من يرى ذلك ويسمعه ، قال : « لا بأس » « 1 » . بعد القطع بعدم الفرق بين المملوكة وغيرها ، وظهور إرادة عدم الكراهة من « نفي البأس » هنا ولو بقرينة معرفة السائل ونقصانه « 2 » ، وأنّه لا يسأل عن أصل الجواز المعلوم في الحرّة فضلًا عن الأمة ، وإنّما سؤاله عن الكراهة الثابتة في الحرّة ، ولكن مع ذلك للتسامع في الكراهة ومطلوبيّة الحياء للشارع والتستر في مثل هذا الأمر . قال في كشف اللثام : « لا يبعد القول بالكراهة ؛ لعموم النهي عن الوطء وفي البيت صبي يراهما ويسمع نفسيهما » « 3 » وهو محتمل لإمكان حمل الصحيح على نفي الشدّة ، خصوصاً بعد الخبر : « لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبي » « 4 » . والأمر سهل . [ 2 ] لمرسل ابن أبي نجران : إنّ أبا الحسن عليه السلام كان ينام بين جاريتين « 5 » . [ 3 ] عند المشهور بين الأصحاب احترماً لهنّ بالتجنّب عن إيذائهنّ . لكن في الخبر : « لا بأس أن ينام الرجل بين أمتين والحرّتين ، إنّما نساؤكم بمنزلة اللعب » « 6 » . ومن أجله وسوس بعض متأخّري المتأخّرين « 7 » فيها ، لكن التسامح في أدلّتها سهل الخطب فيه . [ 4 ] للعار ، وحذراً من اختلاط الماءين ، ومخالفة ظاهر الآية « 8 » . وفي خبر محمّد بن مسلم : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الحبشيّة يتزوّجها الرجل ؟ قال : « لا ، وإن كان له أمة وطأها ولا يتّخذها امّ ولد » « 9 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 194 ، ب 75 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة وفى المسودة بخط المصنّف « وفقاهته » . ( 3 ) كشف اللثام 7 : 350 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 5 ) الوسائل 21 : 201 ، ب 84 من نكاح العبيد والإماء ، ح 3 . ( 6 ) المصدر السابق : 200 ، ح 1 . ( 7 ) انظر الرياض 10 : 371 . ( 8 ) النور : 3 . ( 9 ) الوسائل 21 : 176 ، ب 60 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 ، وفي المصادر : « الخبيثة » بدل « الحبشية » .