[ وطء الأمة مع وجود غيرها في البيت ] :
المسألة ( الثالثة : لا بأس أن يطأ الأمة وفي البيت غيره ) يراه أو يسمعه وإن كره ذلك في الحرّة [ 1 ] [ ويحتمل الراهة ] .
( و ) كذا لا بأس ( أن ينام بين أمتين ) [ 2 ] ( و ) إن كان ( يكره ذلك في الحرّة ) [ 3 ] .
( ويكره ) أيضاً ( وطء ) الأمة ( الفاجرة ) بالملك والعقد [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] للأصل وانحطاط رتبتها عنها .
وصحيح ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام : في الرجل ينكح الجارية من جواريه ومعه في البيت من يرى ذلك ويسمعه ، قال :
« لا بأس » « 1 » .
بعد القطع بعدم الفرق بين المملوكة وغيرها ، وظهور إرادة عدم الكراهة من « نفي البأس » هنا ولو بقرينة معرفة السائل ونقصانه « 2 » ، وأنّه لا يسأل عن أصل الجواز المعلوم في الحرّة فضلًا عن الأمة ، وإنّما سؤاله عن الكراهة الثابتة في الحرّة ، ولكن مع ذلك للتسامع في الكراهة ومطلوبيّة الحياء للشارع والتستر في مثل هذا الأمر .
قال في كشف اللثام : « لا يبعد القول بالكراهة ؛ لعموم النهي عن الوطء وفي البيت صبي يراهما ويسمع نفسيهما » « 3 » وهو محتمل لإمكان حمل الصحيح على نفي الشدّة ، خصوصاً بعد الخبر : « لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبي » « 4 » . والأمر سهل .
[ 2 ] لمرسل ابن أبي نجران : إنّ أبا الحسن عليه السلام كان ينام بين جاريتين « 5 » .
[ 3 ] عند المشهور بين الأصحاب احترماً لهنّ بالتجنّب عن إيذائهنّ .
لكن في الخبر : « لا بأس أن ينام الرجل بين أمتين والحرّتين ، إنّما نساؤكم بمنزلة اللعب » « 6 » .
ومن أجله وسوس بعض متأخّري المتأخّرين « 7 » فيها ، لكن التسامح في أدلّتها سهل الخطب فيه .
[ 4 ] للعار ، وحذراً من اختلاط الماءين ، ومخالفة ظاهر الآية « 8 » .
وفي خبر محمّد بن مسلم : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الحبشيّة يتزوّجها الرجل ؟ قال : « لا ، وإن كان له أمة وطأها ولا يتّخذها امّ ولد » « 9 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 194 ، ب 75 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة وفى المسودة بخط المصنّف « وفقاهته » .
( 3 ) كشف اللثام 7 : 350 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 5 ) الوسائل 21 : 201 ، ب 84 من نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .
( 6 ) المصدر السابق : 200 ، ح 1 .
( 7 ) انظر الرياض 10 : 371 .
( 8 ) النور : 3 .
( 9 ) الوسائل 21 : 176 ، ب 60 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 ، وفي المصادر : « الخبيثة » بدل « الحبشية » .