تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
بعضها حرّاً ، ( ف ) - إنّه حينئذٍ إذا ( أحلّته نفسها لم تحلّ ) بذلك ، وكذا الحال في كلّ مبعّضة [ 1 ] . ( و ) لا يرد أنّها ( لو كانت مشتركة ) بين اثنين مثلًا ( فاحلّه « 1 » الشريك ) لشريكه فإنّه على ما ( قيل : تحلّ ) بذلك بل قد عرفت فيما مضى أنّه الأصح [ 2 ] . ( و ) حينئذٍ ف ( - الفرق أنّه ليس للمرأة الحرّة أن تحلّ نفسها ) [ 3 ] . [ ويجوز عقد الشريكين على الأمة المشتركة للأجنبي وكان مورد العقد الجميع ] . نعم لو قال كلّ منهما : « زوجتك حصّتي » أو « أحللتها لك » ف [ - فيه ] [ 4 ] إشكال [ 5 ] . ولا ريب أنّ الأحوط عدم العقد بهذه الكيفيّة إن لم يكن الأقوى ، خصوصاً مع التعاقب في القبول ، واللَّه العالم . هذا كلّه في الصيغة وما يتبعها . ( وأمّا الحكم ف ) - فيه ( مسائل ) :

[ الاقتصار في التحليل على ما تناوله اللفظ ] :

( الأولى : يجب الاقتصار على ما تناوله اللفظ ) الكاشف عن إرادة اللافظ حقيقةً أو مجازاً بالقرائن المقالية ( و ) الحالية التي منها ( ما شهد الحال بدخوله تحته ) في الإرادة على حسب غيره من العقود ، بل الظاهر أنّه مثلها أيضاً في دخول التوابع في الحكم وإن لم يستحضرها العاقد حال إنشائه ، بل ولا هي من لوازم معنى اللفظ الذي هو متعلّق العقد نحو ثياب العبد ورحل الدابّة وبعض مرافق الدار ونحو ذلك ممّا هي قطعاً ليست من مدلولات اللفظ ، ولكن بيع الدار مثلًا يتبعه بيع ذلك عرفاً على وجه لو نبهته عليه لأدخله . فكذلك هنا ما كان من هذا القبيل أيضاً . وعلى كلّ حال ( فلو أحلّ له التقبيل اقتصر عليه ) وعلى اللمس المتوقّف تحقّق التقبيل عليه . ( وكذا لو أحلّ له اللمس ) أو النظر اقتصر عليهما ( فلا يستبيح الوطء ) الذي هو غير داخل في شيء منها لا حقيقةً ولا مجازاً ولا تبعاً ، ( و ) الأصل حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه .
شرح
[ 1 ] لما عرفته سابقاً من عدم جواز تحليل الحرّة نفسها وعدم التبعيض في أسباب النكاح . [ 2 ] لعدم التبعيض فيه ، بناءً على أنّ التحليل ملك يمين وإن كان للمنفعة ، فإنّ سبب الوطء حينئذٍ متّحد النوع . [ 3 ] لما علمت أنّ التحليل مختصّ بالإماء ، بخلاف الأمة فإن لسيدها تحليلها أو للصحيح « 2 » المتقدّم سابقاً المصرّح فيه بالحكمين كما عرفته سابقاً ، بل هو العمدة في الجواز . كما أنّه لا يرد جواز العقد من الشريكين على الأمة المشتركة للأجنبي مع عدم تأثير العقد من كلّ منهما إلّافي البعض المملوك فيه ؛ ضرورة عدم كون ذلك تبعيضاً في سبب النكاح بعد فرض كونه عقداً منهما بوكالة ثالث أو أحدهما الآخر أو إجازته بعد أن كان مورد العقد الجميع . [ 4 ] [ كما ] في القواعد « 3 » . [ 5 ] ولعلّه من أنّ تحليل كلّ منهما إنّما يتعلّق حقيقةً بحصّته ، فالإطلاق إنّما يعتبر لانصرافه إليه فالتصريح به أولى بالصحة . ومن ظهور الأدلّة في كون مورد العقد الكلّ دون البعض ، بل لا يؤثّر فيه صحّة حتّى يقارنه التأثير بالبعض الآخر بلفظ واحد . ومن أنّ الوطء لا يتبعّض ، والإحلال مثلًا إنّما يتعلّق به حقيقة . وإن أريد بالحصّة الحصّة من الرقبة حصل الشكّ في الحلّ من كونه مجازاً في إحلال الوطء وإن كان في الأخيرين ما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « فأحلّها » . القواعد 3 : 62 . ( 2 ) الوسائل 21 : 142 ، ب 41 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 3 ) في بعض النسخ : « فأحلّها » . القواعد 3 : 62 .