بل ( و ) يكره له وطء ( من ولدت من الزنى ) وإن كانت هي عفيفة [ 1 ] .
[ اشتراط تعيين المدّة في التحليل ] :
المسألة الرابعة : لا يشترط في التحليل تعيين المدّة [ 2 ] . ولا ذكر مهر ، كما أنّه لا نفقة لها .
بل لا سلطان له عليها لا ليلًا ولا نهاراً إلّابإذن السيّد ، بخلاف الأمة المزوّجة [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] للعيب ؛ ولأنّها لا تفلح .
وخبر الحلبي عن الصادق عليه السلام : سئل عن الرجل يكون له الخادم ولد زنى عليه جناح أن يطأها ؟ قال : « لا ، وإن تنزّه عن ذلك فهو أحبّ إليّ » « 1 » .
وحسن ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : في رجل يشتري الجارية ويتزوّجها بغير رشدة ويتّخذها لنفسه ، قال : « إن لم يخف العيب على نفسه فلا بأس » « 2 » .
بل عن ابن إدريس تحريم وطئها لكفرها « 3 » .
وفيه : منع تقدّم في محلّه .
وبالجملة : فلا ريب في دلالة فحوى هذه النصوص على مرجوحيّة وطء الزانية .
مضافاً إلى خبر الحسين بن أبي العلاء المروي عن خرائج الراوندي قال : دخل على أبي عبد اللَّه عليه السلام رجل من أهل خراسان فقال : إنّ فلا بن فلان بعث معي بجارية وأمرني أن أدفعها إليك ، قال : « لا حاجة لي فيها ، إنّا أهل بيت لا يدخل الدنس بيوتنا قال :
لقد أخبرني انّها ربيبة حجره ، قال : لا خير فيها فإنّها قد أفسدت ، قال : لا علم لي بهذا ، قال : أعلم أنّه كذا » « 4 » .
بل في خبر آخر عنه : أنّه لمّا دخل عليه الرجل من خراسان قال له : « ما فعل فلان ، قال : لا علم لي به ، قال : أنا أخبرك به ، بعث معك بجارية لا حاجة لي فيها ، قال : ولم ؟ قال : لأنّك لم ترقب اللَّه فيها حيث عملت ما عملت ليلة نهر بلخ ، فسكت الرجل ، وعلم أنّه علم بأمر عرفه » « 5 » .
[ 2 ] للأصل ، وإطلاق النصوص « 6 » خلافاً للمحكي عن المبسوط « 7 » . ولا وجه له .
[ 3 ] ففي القواعد : أنّ عليه تسليمها للزوج ليلًا وله استخدامها نهاراً « 8 » .
وكأنّه لأنّه إنّما ملّكه الانتفاع ببضعها فيبقى له الاستخدام ، والغالب في زمانه النهار .
كما أنّ الغالب في زمان الأوّل الليل ، ولذا بني عليه القسم ، فلو أراد أحدهما عكس ما له لم يلزم الآخر إجابته . وكذا لو
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 242 ، ب 14 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 5 . و 21 : 176 ، ب 60 من نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .
( 2 ) التهذيب 7 : 448 ، ح 1795 . الوسائل 20 : 441 ، ب 14 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 4 وذيله .
( 3 ) السرائر 2 : 526 .
( 4 ) الخرائج والجرائح 2 : 610 ، ح 4 . الوسائل 21 : 179 ، ب 63 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 5 ) الخرائج والجرائح 2 : 610 ، ح 5 . الوسائل 21 : 180 ، ب 63 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .
( 6 ) انظر الوسائل 21 : 125 ، ب 31 من نكاح العبيد والإماء .
( 7 ) المبسوط 4 : 246 .
( 8 ) القواعد 3 : 63 .