نعم ( لا يجوز ذلك لتلذذ ) بالنظر ( ولا لريبة ) وهي [ 1 ] ما يخطر بالبال من النظر دون التلذّذ [ 2 ] .
قلت : الظاهر أنّ المراد من الريبة خوف الوقوع معها في محرّم ، ولعلّه هو المعبّر عنه بخوف الفتنة ، فيكون الاقتصار عليهما [ / التلذذ والريبة ] كما في المتن أجود . والأمر سهل بعد معلوميّة الحرمة عند الأصحاب والمفروغية منه [ 3 ] .
بل لا يبعد حرمته [ / التلذذ ] في نفسه بالنسبة إلى الأجنبية لا من حيث النظر خاصة ، ولذا لم يكن إشكال في حرمته بالسمع واللمس ونحوهما .
بل الأحوط والأولى اجتنابه بالتصوّر ، فضلًا عن ذكر الأوصاف ونحوه [ 4 ] .
( و ) كيف كان فلا إشكال [ 5 ] في أنّه ( يجوز أن ينظر الرجل إلى مثله ما خلا عورته ) الواجب عليه سترها في الصلاة ( شيخاً كان أو شابّاً حسناً أو قبيحاً ما لم يكن النظر لريبة أو تلذّذ ، وكذا المرأة ) بالنسبة إلى المرأة [ 6 ] .
بل [ المختار ] [ 7 ] عدم الفرق في التلذّذ المحرّم للنظر بين كونه لهيجان مادّة الجماع ، وبين غيره ولو من
شرح
[ 1 ] كما في كشف اللثام « 1 » .
[ 2 ] ثم قال : « أو خوف افتتان والفرق بينه وبين الريبة ظاهر مما عرفت ، ولذا ذكر الثلاثة في التذكرة ، ويمكن تعميم الريبة للافتتان ؛ لأنّها من « راب » إذا وقع في الاضطراب ، فيمكن أن يكون ترك التعرّض له هنا ، وفي التحرير وغيرهما لذلك » « 2 » .
[ 3 ] وإشعار النصوص بل ظهورها ، بل صريح بعضها فيه .
فلا وجه للمناقشة في الثاني منهما بعدم ثبوت حرمة ذلك بمجرّد احتمال الوقوع في المحرّم ؛ ضرورة كون المستند ما عرفت لا هذا كما هو واضح .
[ 4 ] وفي وصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : « يا علي لا تجامع امرأتك بشهوة امرأة غيرِك فإنّي أخشى إن قضي بينكما ولد أن يكون مخنّثاً مخبلًا » « 3 » ، واللَّه العالم .
[ 5 ] كما لا خلاف .
[ 6 ] بل في المسالك هو موضع وفاق « 4 » .
بل لعلّه من ضروريات الدين المعلومة باستمرار عمل المسلمين عليه في جميع الأعصار والأمصار .
وقد روي : « أنّ وفداً قدموا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وفيهم غلام حسن الوجه فأجلسه من ورائه ، وكان ذلك بمرأى من الحاضرين » « 5 » ولم يأمره بالاحتجاب عن الناس ، وإجلاسه وراءه تنزّها منه صلى الله عليه وآله وسلم وتعفّفاً وتعليماً للناس .
[ 7 ] [ كما ] منه يعلم كإطلاق المصنّف وغيره في المقام وغيره [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 23 .
( 2 ) كشف اللثام 7 : 23 .
( 3 ) الوسائل 20 : 252 ، ب 150 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 4 ) المسالك 7 : 45 .
( 5 ) أورده في المغني ( لابن قدامة ) 7 : 463 ، مع اختلاف .