( وكذا يجوز أن ينظر إلى أمة يريد شراءها ) مثلًا ( وإلى شعرها ومحاسنها ) [ 1 ] .
بل وسائر جسدها عدا العورة .
بل قيل : ويمسّها « 1 » كما تقدّم الكلام في ذلك مفصّلًا في كتاب البيع .
( ويجوز ) أيضاً [ 2 ] ( النظر إلى ) نساء ( أهل الذمّة وشعورهنّ ؛ لأنّهنّ بمنزلة الإماء ) للمسلمين ، باعتبار كونهم كغيرهم فيئاً لهم ، وإن حرم عليهم بالعارض نكاحهن تبعاً لذمّة الرجال كالأمة المزوّجة والإماء التي حرمهنّ ملك المسلمين لهنّ ، أو المراد بمنزلة الإماء للغير [ وأمّا إلى أمة الغير ] [ 3 ] فالأقوى جواز النظر لأمة الغير ، وعدم وجوب الستر عمّا هو متعارف من سيرة المتدينين حتى مع عدم رضا المالك [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] على المشهور ، بل في المسالك دعوى الوفاق عليه « 2 » .
[ 2 ] كما عن الشيخين « 3 » وجماعة ، بل في المسالك نسبته إلى المشهور « 4 » .
[ 3 ] لما في صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « أنّ أهل الكتاب مماليك الإمام » « 5 » .
وخبر زرارة عنه عليه السلام أيضاً : « أنّ أهل الكتاب مماليك للإمام ، ألا ترى أنّهم يؤدّون الجزية كما يؤدّون العبيد الضريبة إلى مواليهم » « 6 » .
بناءً على جواز النظر إلى أمة الغير ، كما صرّح به بعضهم « 7 » ، بل هو مقتضى التعليل المزبور الصادر من جماعة ، بناءً على أنّ المراد به ذلك .
بل في المسالك : « أنّه المشهور مقيّداً بكون النظر إلى وجهها وكفّيها وشعرها خاصّة بالقيدين » « 8 » .
بل هو ظاهر بعض النصوص المتقدّمة في شراء الأمة نحو قوله عليه السلام : « لا احبّ للرجل أن يقلّب جارية إلّاجارية يريد شراءها » « 9 » وغيره .
بل ظاهر النصوص الواردة في مملوكة الوالد « 10 » المفروغية من كون الإماء يحلّ منهنّ لغير المالك في الجملة ، بل هو مقتضى السيرة المستمرة في جميع الأعصار والأمصار ، بل قد يشعر به في الجملة أيضاً عدم وجوب ستر رأسها في الصلاة .
[ 4 ] إذ هو حكم شرعي لا مالكي ، ولا ينافي ذلك تقييدهم الجواز بمشتري الأمة فيما تقدّم سابقاً ؛ إذ يمكن كون ذلك منهم لتعرّض
هامش
( 1 ) المسالك 7 : 43 .
( 2 ) المسالك 7 : 42 .
( 3 ) المقنعة : 521 . النهاية : 484 .
( 4 ) المسالك 7 : 44 .
( 5 ) الوسائل 20 : 545 ، ب 8 ممّا يحرم بالكفر ، ح 1 ، وفيه : « عن أبي يصير عن أبي جعفر عليه السلام » .
( 6 ) الوسائل 22 : 266 ، ب 45 من العدد ، ح 1 ، مع اختلاف .
( 7 ) الرياض 10 : 65 .
( 8 ) المسالك 7 : 44 .
( 9 ) الوسائل 18 : 274 ، ب 20 من بيع الحيوان ، ح 3 ، وفيه : « يقلّب إلّا » .
( 10 ) انظر الوسائل 20 : 417 ، 422 ، ب 3 ، 5 ممّا يحرم بالمصاهرة .