. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
النصوص لها .
على أنّك قد عرفت التوسعة في مشتري الأمة على المختار بخلاف غيرها .
نعم يشكل ذلك على من اقتصر في الجواز فيهما على شيء واحد ، هذا .
ولكن قد يشكل أصل الحكم هنا بخبر عباد بن صهيب عن الصادق عليه السلام : « لا بأس بالنظر إلى نساء أهل تهامة والأعراب وأهل البوادي من أهل الذمّة والعلوج ؛ لأنّهنّ لا ينتهين إذا نهين » « 1 » .
ضرورة ظهوره في كون العلّة عدم الانتهاء بالنهي الذي يمكن كون المراد منه عدم وجوب الغضّ ، وعدم حرمة التردّد في الأسواق والزقاق من هذه الجهة ؛ لما في ذلك من العسر والحرج بعد فرض عدم الانتهاء بالنهي ، فهو حينئذٍ أمر خارج عمّا نحن فيه ، ولذا جمع غيرهنّ معهنّ .
وربّما يؤيّده ترك أهل الذمّة في المروي عن الكافي « 2 » والفقيه « 3 » .
اللهمّ إلّاأن يكون المراد ذكر التعليل الجامع للجميع ، فلا ينافي حينئذٍ اختصاص أهل الذمة بعلّة أخرى هي ما عرفت التي قد يومئ إليها ما في خبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه عليه السلام : لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن ينظر إلى شعورهنّ وأيديهنّ » « 4 » .
ضرورة ظهور نفي الحرمة في معاملتهن معاملة الدوابّ المملوكة .
وفي خبر أبي البختري المروي عن قرب الإسناد « 5 » عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علي عليهم السلام : « لا بأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل الذمة » « 6 » . الحديث .
و ( لكن ) مع ذلك كلّه قد منع ابن إدريس من النظر إليهن « 7 » ؛ لإطلاق الأمر بالغضّ « 8 » المقيّد بما عرفت والنهي عن مدّ العين إلى ما متّع أصناف منهم في الكتاب العزيز « 9 » المعلوم عدم إرادة ما نحن فيه منه ، وتبعه الفاضل في المحكي عن مختلفه « 10 » .
ولا ريب في أنّه أحوط ، وإن كان الأوّل أقوى .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 469 ، ح 4636 . الوسائل 20 : 206 ، ب 113 من مقدمات النكاح ، ذيل الحديث 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 524 ، ح 1 .
( 3 ) الفقيه 3 : 469 - 470 ، ح 4636 .
( 4 ) الوسائل 20 : 205 ، ب 112 من مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 5 ) قرب الإسناد : 131 ، ح 459 .
( 6 ) الوسائل 20 : 205 - 206 ، ب 112 من مقدمات النكاح ، ح 2 .
( 7 ) السرائر 2 : 610 .
( 8 ) النور : 30 .
( 9 ) الحجر : 88 . طه : 131 .
( 10 ) المختلف 7 : 93 .