( و ) كيف كان ف ( - هل هو [ / التحليل ] عقد ) نكاح ( أو ) عقد ( تمليك منفعة ؟ فيه خلاف بين الأصحاب منشؤه عصمة الفرج عن الاستمتاع بغير العقد أو الملك ) [ 1 ] .
( ولعلّ الأقرب ) عند المصنّف ( هو الأخير ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] للآية « 1 » ، ودعوى الاتّفاق على ذلك ، فبعد معلوميّة جوازه في الشرع لا يخلو من أحدهما .
[ 2 ] وفاقاً للمحكيّ عن الأكثر « 2 » .
بل لم يعرف حكاية الخلاف فيه إلّاعن المرتضى في الانتصار « 3 » .
مع أنّ كلامه المحكيّ عنه في المختلف « 4 » - كما اعترف به في كشف اللثام « 5 » - إنّما يعطي اشتراط العقد وعدم الاجتزاء بلفظ الإباحة كما لا يجتزأ بلفظ العارية .
فهو حينئذٍ خارج عمّا نحن فيه ، ولذا حكي « 6 » خلافه في أصل مشروعيّة التحليل .
وعلى كلّ حال فالوجه للمشهور - بعد الاتّفاق على كونه أحدهما أو ملك يمين كما في كشف اللثام « 7 » - انتفاء لوازم عقد النكاح من الطلاق والمهر والمدّة وغير ذلك ، فتعيّن الثاني .
مضافاً إلى صحيح السرّاد « 8 » : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله تعالى :وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ« 9 » ؟ قال : « هو أن يأمر الرجل عبده ، وتحته أمته ، فيقول اعتزل امرأتك ولا تقربها ، ثمّ يحبسها عنه حتّى تحيض ثمّ يمسكها ، فإذا حاضت بعد مسّه إيّاها ردّها عليه بغير نكاح » « 10 » . فإنّ الظاهر إرادة التحليل وقد نفى عنه النكاح ، فليس هو حينئذٍ إلّا ملك يمين .
بل ربّما أشعر به أيضاً خبر أبي بصير والحضرمي قال في أوّلهما : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة أحلّت لابنها فرج جاريتها ، قال : « هو له حلال ، قلت : أفيحلّ له ثمنها ؟ قال : لا ، إنّما يحلّ له ما أحلّت له » « 11 » ، وقال في ثانيهما : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام :
إنّ امرأتي أحلّت لي جاريتها ، فقال : « أنكحها إن أردت ، قلت : أبيعها ؟ قال : لا ، أحلّ لك منها ما أحلّت » « 12 » .
باعتبار أنّ ذلك منهما مقتض لصيرورتها ملك يمين بذلك ، ولم ينكر عليهما الإمام عليه السلام ذلك ، وإنّما منعهما من البيع مومئاً
هامش
( 1 ) المؤمنون : 6 .
( 2 ) المسالك 8 : 92 .
( 3 ) حكاه في المسالك 7 : 92 . انظر الانتصار : 280 - 281 .
( 4 ) المختلف 7 : 276 .
( 5 ) كشف اللثام 7 : 343 .
( 6 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 343 .
( 7 ) كشف اللثام 7 : 345 .
( 8 ) في المصدر زيادة : عن محمد بن مسلم .
( 9 ) النساء : 24 .
( 10 ) التهذيب 7 : 346 ، ح 1417 . الوسائل 21 : 149 ، ب 45 من نكاح العبيد والإماء ، ذيل الحديث 1 .
( 11 ) الوسائل 21 : 128 ، ب 32 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 ، وفيه : « أحلّته له » .
( 12 ) الوسائل 21 : 134 - 135 ، ب 36 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 ، وفيه : « إنّما يحلّ » بدل « أحلّ » .