و [ الظاهر ] [ 1 ] قوّة كون التحليل ملك يمين بهذا المعنى [ أي بمعنى ملكيّة المنفعة ] .
بل وقوّة جواز كون صيغته بلفظ الهبة [ 2 ] .
( أمّا الصيغة ف ) [ - المختار ] [ 3 ] اعتبارها فيه [ 4 ] ، فلا يكفي التراضي مطلقاً [ 5 ] .
نعم [ المختار ] [ 6 ] حصولها ب ( - أن يقول : أحللت لك وطءها أو جعلتك في حلّ من وطئها ) [ 7 ] .
ولكن في اعتبار الماضويّة - فلا يجزي المضارع والأمر المراد بهما إنشاء ذلك ولا « أنت في حلّ من وطئها » - البحث السابق الذي قد عرفت قوّة القول بالجواز فيه .
بل قد عرفت هناك قوّة اعتبار عدم اللفظ المخصوص .
بل يكفي كلّ ما دلّ على إنشاء ذلك على حسب القانون العربي ، من غير فرق بين المجاز وغيره ممّا لم يقم إجماع ونحوه على خلافه .
شرح
[ 1 ] [ كما ] منه ينقدح حينئذٍ [ ذلك ] .
[ 2 ] ومنه يعلم ضعف الاستدلال بمفهوم قوله تعالى :إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ« 1 » . لتقريب عدم كونه تزويجاً دائماً ولا منقطعاً ؛ لعدم اعتبار المهر فيه ولا المدّة ولا النفقة ، ولا يقع به طلاق ولا غير ذلك من لوازم الدائم والمنقطع ، وعدم كونه ملك اليمين ؛ لأنّ الفرض ملك الرقبة لغيره [ والجواب أنّه ملك للمنفعة ] . مضافاً إلى أنّ أقصاه العموم المخصّص بالإجماع بقسميه ، بل المحكيّ منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص « 2 » .
وإلى إمكان دعوى كونه تزويجاً بعد فرض ثبوت مشروعيّته ، وأنّه فرد ثالث ، وانتفاء لوازم الدوام والانقطاع لا يقضي بانتفاء كونه تزويجاً وإلّا لاقتضى انتفاء الدوام عدم كون المنقطع تزويجاً وبالعكس ، فإنّه لا دليل على انحصار النكاح فيهما . وإلى إمكان كونه ملك يمين بمعنى كون المراد بالآية عدم جواز وطء غير الزوجة والمملوكة ولو للغير بالتحليل . فالضمير حينئذٍ في « أيمانهم » للجنس ، لا أنّ المراد اعتبار الملك للشخص في جواز وطئ المملوكة . وعلى كلّ حال فلا إشكال من هذه الجهة ، إنّما الكلام في الصيغة وغير ذلك من الحكم .
[ 3 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] .
[ 4 ] بل الإجماع بقسميه عليه .
[ 5 ] وخبر هشام بن سالم قال : « أخبرني محمّد بن مضارب قال : قال [ لي ] أبو عبد اللَّه عليه السلام : « يا محمّد خذ هذه الجارية إليك تخدمك وتصيب منها ، فإذا خرجت فردّها إلينا » « 3 » . ليس نصّاً بل ولا ظاهراً في الاكتفاء بهذا اللفظ ، وإلّا كان واجب الطرح .
[ 6 ] [ و ] لا خلاف في [ ذلك ] .
[ 7 ] بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى معلوميّة دلالة النصّ « 4 » والفتوى عليه [ كما صرحوا بذلك ] .
هامش
( 1 ) المؤمنون : 6 ، 7 .
( 2 )
( 3 ) ( 2 ) انظر الوسائل 21 : 125 ، ب 31 من نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) المصدر السابق : 126 ، ح 6 ، وفيه : « فارددها » .
( 4 ) انظر الوسائل 21 : 125 ، ب 31 من نكاح العبيد والإماء ، و 137 ، ب 37 ، ح 5 ، 6 .