تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
( و ) كيف كان ف ( - هل يستباح ) فرج الجارية ( بلفظ الإباحة ) المرادف للتحليل ؟ ( فيه خلاف ) [ 1 ] . و ( أظهره الجواز ) [ 2 ] . [ بل يجوز بما يفيد التحليل نحو : أذنت وسوّغت ] . لكن قد عرفت أنّ الاحتياط في الفروج ممّا لا ينبغي تركه [ 3 ] . ( ولو قال : « وهبتك وطءها » أو « سوّغتك » أو « ملّكتك » ) متجوّزاً بها بإرادة معنى التحليل منها ، باعتبار مشابهة مفاده لمفادها ؛ لعدم العوض فيه استحقاق الانتفاع به . ( فمن أجاز ) العقد بلفظ ( الإباحة ) [ 4 ] ( يلزمه الجواز هنا ) [ 5 ] ( ومن اقتصر على التحليل ) ولم يجوّز العقد بلفظ الإباحة المرادفة له [ 6 ] ( منع ) هنا سيّما الهبة والتمليك [ 7 ] . وقد عرفت قوّة القول بالجواز [ 8 ] . لكن الاحتياط لا ينبغي تركه .
شرح
[ 1 ] بين الأصحاب ، أشهره عدم الجواز . [ 2 ] وفاقاً للفاضل « 1 » وجماعة ممّن تأخّر عنه ، ومحكيّ المبسوط والسرائر « 2 » ؛ لعموم الأخبار « 3 » فإنّها تضمّنت التحليل ، وهو أعمّ من أن يكون بلفظه أو مرادفه ، بل وغيرهما ممّا يفيده على حسب القانون اللغوي « نحو أذنت » و « سوّغت » ، كما نصّ عليهما في القواعد « 4 » . [ 3 ] خصوصاً بعد ما قيل « 5 » : هنا من أنّ الجواز بلفظ التحليل لا يستلزم الجواز بلفظ الإباحة بعد تسليم ترادفهما والمتيقّن من النصوص العقد بلفظ التحليل . وإن كان هو كما ترى . [ 4 ] باعتبار استفادة معنى التحليل منه الذي هو من العقود الجائزة التي لم يعتبر فيها لفظ مخصوص ، بل هو شبه الإباحات المتعلّقة بالأموال . [ 5 ] لاتّحاد المدرك بعد فرض جريان استعمال هذه الألفاظ في المعنى المزبور مجرى القانون اللغوي ولو على جهة المجازية التي لا بأس بها في العقد الجائز ، وخصوصاً مثل هذا العقد الذي هو شبه الإباحات . [ 6 ] اقتصاراً على المتيقّن في الفرج المطلوب فيه الاحتياط . [ 7 ] ضرورة أولويّتهما بذلك من لفظها ، لكون الأعيان مورد الهبة والتمليك ، وإن وقع عليها وعلى المنفعة ، لكن لا عين هنا ولا منفعة وإنّما هو إباحة انتفاع ، بل كان مفاد الهبة والتمليك مقابلًا للتحليل الظاهر في رفع المنع من المالك بالإذن على حسب التحليل في أكل المال ونحوه . [ 8 ] خصوصاً بعد إمكان إرادة التحليل في الخبرين السابقين « 6 » . بل ربّما أشعر به تعليل الفرق بين الحرّة والأمة أيضاً في الصحيح المتقدّم « 7 » في الأمة المشتركة : بأنّ الحرّة لا تهب ولا تعير ولا تحلّل .
هامش
( 1 ) المختلف 7 : 277 . ( 2 ) المبسوط 3 : 57 . السرائر 2 : 632 . ( 3 ) انظر الوسائل 21 : 125 ، ب 31 من نكاح العبيد والإماء . ( 4 ) القواعد 3 : 62 . ( 5 ) الروضة 5 : 335 . ( 6 ) ( 6 ) تقدّما في الصفحة المتقدّمة . ( 7 ) ( 7 ) تقدّم في ص 522 .