[ ولا يسقط الاستبراء بتزويجها من غير المشتري ثمّ يطلّقها قبل الدخول ] .
[ وفي سقوط الاستبراء لو باعها من امرأة ثمّ الشراء منها لا يخلو من اشكال ] .
النوع ( الثاني ) من نوعي الملك : ( ملك المنفعة ) أي الانتفاع .
فيمكن أن يجامع كونه عقداً أو أنّه مبنيّ على كون التحليل ملك يمين للمنفعة ، كما ستعرف تحقيق الحال فيه .
( و ) كيف كان ف ( - النظر في الصيغة والحكم ) بعد القطع بجوازه [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] عندنا ؛ للإجماع بقسميه عليه وتواتر النصوص « 1 » به .
فما في محكي الخلاف والسرائر من إرسال قول عن بعض أصحابنا بالمنع منه « 2 » ، بل في كشف اللثام أنّه معطى كلام الانتصار « 3 » مسبوق بالإجماع وملحوق به ؛ ضرورة معلوميّة جوازه في مذهبنا عند المخالف فضلًا عن المؤالف كالمنقطع .
و [ ما دلّ على عدم جواز ذلك ممّا يلي : ]
1 - مضمر ابن يقطين : سألته عن الرجل يحلّ فرج جاريته ، قالت : « لا احبّ ذلك » « 4 » .
2 - وخبر عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في المرأة تقول لزوجها : جاريتي لك ، قال : « لا يحلّ له فرجها إلّاأن تبيعه أو تهب له » « 5 » .
3 - وخبر أبي هلال عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن الرجل هل يحلّ له جارية امرأته ؟ قال : « لا ، حتى تهبها له ، إنّ عليّاً عليه السلام قد قضى في هذا ، أنّ امرأة أتت تستعدي على زوجها ، قالت : إنّه قد وقع على جاريتي فأحبلها ، فقال الرجل : إنّها وهبتها لي ، فقال علي عليه السلام : ائتني ببيّنة وإلّا رجمتك ، فلمّا رأت المرأة أنّه رجم ليس دونه شيء أقرّت أنّها وهبتها له ، فجلدها حدّاً ، وأمضى ذلك له » « 6 » . من الشاذّ الذي قد أمرنا بالإعراض عنه ، مع أنّه لا ظهور في الأوّل بالمنع .
بل من المعلوم كون الوجه في ذلك أنّه لا يراه مخالفونا ، بل ممّا يشنعون به علينا ، فالتنزّه عنه أولى ، بل عن الشيخ أنّ ذلك ما لم يشترط حرّية الولد وإلّا زالت الكراهة « 7 » . كما عساه يومئ إليه خبر إسحاق : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن المرأة تحلّ فرج جاريتها لزوجها ، فقال : « إنّي أكره هذا ، كيف يصنع إن هي حملت ؟ قلت : تقول : إن هي حملت منك فهي لك ، قال : لا بأس بذلك ، قلت :
فالرجل يصنع هذا بأخيه ، قال : لا بأس بذلك » « 8 » .
بل والثالث المسؤول فيه عن جارية المرأة من حيث كونها جارية امرأة . والحصر في الهبة مع معلوميّة الجواز في العقد والتمليك بغير الهبة ليس على حقيقته ، بل يمكن إرادة ما يشمل التحليل من « الهبة » أو خصوصه ، بل لعلّ الخبر الثاني ظاهر في ذلك .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 21 : 125 ، ب 31 من نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) لم نعثر عن الخلاف ، والمعروف حكايته عن المبسوط 4 : 246 . السرائر 2 : 627 .
( 3 ) كشف اللثام 7 : 343 .
( 4 ) الوسائل 21 : 127 ، ب 31 من نكاح العبيد والإماء ، ح 7 .
( 5 ) الوسائل 21 : 129 ، ب 32 من نكاح العبيد والإماء ، ح 5 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 6 .
( 7 ) النهاية : 494 .
( 8 ) الوسائل 21 : 127 ، ب 31 من نكاح العبيد والإماء ، ح 8 .