تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
( و ) أنّ ( له ) أن يتأمّلها و ( أن يكرّر النظر إليها ) إذا لم يكن قد تعمّق في الأوّل وجواز استفادته منه ما لم يكن قد استفاده من النظر السابق ( وأن ينظرها قائمة وماشية ) [ 1 ] . ومن الغريب بعد ذلك قول المصنّف : ( وروي جواز أن ينظر إلى شعرها ومحاسنها ) بل ( و ) أن ينظر إلى جميع ( جسدها ) ولكن ينظره ( من فوق الثياب ) [ 2 ] . [ ولا بأس بترقيق الثياب له مع فرض قضاء الغرض به ] . هذا . وربّما الحق بجواز نظره إليها جواز نظرها إليه على حسب نظره إليها [ 3 ] . [ وفيه إشكال ] . [ ولكن جواز النظر مختص بمريد التزويج فلا يجوز النظر لغيره ولو كان ولياً ] .
شرح
[ 1 ] بل قوله عليه السلام فيها : « مستام » « 1 » . ونحوه صريح في كونه كالمشتري الذي يبالغ في النظر للسلعة التي يريد شراءها ويستقصي بالنظر إلى كلّ موضع مطلوب في دفع الثمن له . بل قد يشكل الفرق بين المقام والنظر إلى الأجنبية بناءً على اختصاص الجواز بالوجه والكفين ، وأنّ له التكرار في كلّ منهما مقيّداً ذلك بعدم التلذّذ والريبة . والفرق بينهما بالاتّفاق هنا والخلاف هناك لا يصلح فارقاً . [ 2 ] مشعراً بتمريض الرواية ، وربّما علّل بعدم صلاحية هذه الرواية للحجّة بالإرسال والجهالة وغيرهما . وقد عرفت أنّ الرواية الدالّة على ذلك بأنواع الدلالة بين الموثّق والصحيح والحسن وغيرها ، بل هي دالّة على جواز النظر إلى الجسد عارية . نعم في الصحيح المزبور الأمر بترقيق الثياب له « 2 » ، ولا بأس به مع فرض قضاء الغرض به . قال يونس بن يعقوب : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يريد أن يتزوّج المرأة وأحبّ أن ينظر إليها ؟ قال : « تحتجر - بالمهملة أو المعجمة - ثمّ لتقعد وليدخل فلينظر ، قال : قلت : تقوم حتى ينظر إليها ؟ قال : نعم قلت : فتمشي بين يديه ؟ قال : ما احبّ أن تفعل » « 3 » . بل لا يبعد رجحان الاقتصار على المتعارف من نظر الخطّاب للمخطوبة . [ 3 ] لاشتراكهما في العلّة ، بل ربّما كانت فيها أتمّ باعتبار كون الطلاق بيده دونها . لكن فيه : أنّ العلّة كونه مستاماً يأخذ بأغلى الثمن ، ولا ريب في عدم تحقّقها بالنسبة إليها وحينئذٍ فيشكل الإلحاق المزبور بعد حرمة القياس عندنا . اللهمّ إلّاأن يقال بإشعار التعليل ب « - الألفة » في بعض النصوص بذلك ، لكن في الاكتفاء بمثله عن الخروج عن مقتضى التحريم نظر أو منع . كمنع جواز ذلك لغير مريد التزويج ولو ولياً ؛ لقصور الأدلّة عن إخراجه عن مقتضى الحرمة ، بخلافه في شراء الأمة الشامل له ولغيره عدا الفضولي على الظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 89 ، ب 36 من مقدّمات النكاح ، ح 8 . ( 2 ) المصدر السابق : 90 ، ح 11 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 10 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 53 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )